Galaxy SIII

عندما صدر جهاز Galaxy S II قبل عام من الآن تقريبا لم يصاحبه تلك الهالة الإعلامية الكبيرة، رغم أن سابقه الـGalaxy S الأول كان أحد أفضل هواتف أندرويد. بهدوء و تألق أصبح الجالكسي اس 2 زعيما لجيل كامل من هواتف أندرويد، حتى أنه بعد صدوره بقى في القمة رغم محاولات كثيرة للمنافسة. الأمر الآن أصبح مختلفا مع GSIII، فكل الأبصار أصبحت عليه و كل الآمال و التوقعات باتت عالية. سامسونج رفعت معدل الإنتظار و بدأت بدورها تزيد من وتيرة الترقب الهائلة في كل مكان، حتى أصبح الجميع ينتظر من جالكسي اس 3 أن يكون الهاتف الذكي الأفضل على الإطلاق دون أي أعذار.

غالبا عندما نتحدث عن موجات الترقب فإنها لا بد أن تكون سلاح ذو حدين، فقد تجعل الجميع يصاب بخيبة أمل أو أن تجعل الجميع يذهل من النتائج. سامسونج أخيرا كشفت عن الهاتف في 3 مايو الماضي و قد قمنا باستعراضه سريعا لكم عندما تم كشفه رسميا في دبي. الآن قمنا بالتجربة المتفحصة الكاملة و نستطيع اخباركم أخيرا برأينا النهائي و نتائج اختبارنا للجهاز من خلال هذه المراجعة المفصلة.

تصميم مستوحى من الطبيعة
ربما البعض منكم لاحظ شاشة القفل الخاص بهاتف جالكسي اس 3 و كيف أنها تبدو كسطح الماء. سامسونج بشكل عام أرادت تصميما مستوحى من الطبيعة، و كذلك سترون أن جسم الجهاز أصبح ذو أطراف منحنية أكثر من سابقه و بشكل ملحوظ، إنه يشبه الى حد كبير جالكسي نكسس. جسم الجهاز ليس مصنوعا من أفضل المواد كما رأينا في موتورولا رازر، لكنه مصنوع من جسم بلاستيكي و من الخلف عاد للسطح الناعم كما في هاتف جالكسي اس الأول. السطح الخلفي للجهاز يظهر أثار الأصابع في اللون الأبيض بينما اللون الآخر الغامق لا يظهرها الا بنسبة بسيطة غير مؤثرة. ككل يبدو الجسم رائعا و التصميم جميلا، لكنه بالتأكيد ليس أقوى نقاط جالكسي اس 3.

الفتحات بشكل عام لا تخرج عن المألوف عندما نتحدث عن الهواتف الذكية. هناك فتحة سماعات الرأس في أعلى الجهاز، و فتحة مايكرو USB في الأسفل. على الجانبين هناك زر القفل و تشغيل الجهاز و أزرار التحكم بالصوت. عندما ننزع الغطاء الخلفي فهناك البطارية كما هو متوقع و هناك مكان وضع المايكرو SIM و كرت الذاكرة الإضافية. في واجهة الجهاز سامسونج لم ترد التخلي عن الأزرار الفعلية بالكامل، و بقي زر Home في الجزء السفلي من الواجهة لكنه أصبح أصغر حجما، حتى أزرار اللمس بجانبه لا زالوا هناك كما كانوا. الغريب في الأمر أن هناك مساحة أو فراغ بين حدود الشاشة و الأزرار، حتى باتت الأزرار في أطراف الواجهة تماما في الأسفل.

الجهاز نحيف جدا و يصل سمكه الى 8.6مم، و هو متناسق من ناحية السمك و لا يوجد منطقة مختلفة عن أخرى. أبعاد الجهاز من الطبيعي أن تكون كبيرة، فهو يحمل شاشة Super AMOLED رائعة بحجم 4.8 انش. بالتأكيد هذا الحجم يجعل من الصعب التحكم بالهاتف باستخدام يد واحدة، لكن الأمر أصبح من المقاييس المتعارفة في عالم الهواتف الذكية، و مؤخرا أهم الهواتف أصبحت تصدر بشاشات كبيرة. نوع الشاشة المستخدمة هذه المرة هو سوبر أموليد دون كلمة “بلس” التي كانت موجودة في جالكسي اس 2. ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أن الهاتف سيستخدم PenTile matrix في الشاشة، و هذا يمثل ثلث كمية البكسل التي قد نجدها في شاشات أخرى. لكن حقيقة لم نجد أي تأثير لذلك أثناء استخدام الجهاز، لكن ربما ستجدون ذلك أثناء نظرة مقربة للهاتف، و هذا شيء لا يفعله المستخدم العادي دائما. شاشة سوبر أموليد أيضا معروفة بقوة الألوان فيها، و قد يتضايق البعض من ذلك، لكن الرائع هو أن سامسونج أضافت خيارات لعدة إعدادات مسبقة للألوان ستناسب الأغلبية، حيث هناك خيار Dynamic لمن يبحث عن ألوان قوية أو Neutral لمن يبحث عن ألوان طبيعية و أكثر واقعية.

أندرويد 4 و TouchWiz
تأثير الطبيعة لم يقتصر على تصميم الجهاز فقط، فقد أضافت سامسونج هذه المرة واجهة جديدة باسم TouchWiz Nature UX و التي تأتي فوق نظام تشغيل Android 4 آيسكريم ساندويش. ليس غريبا على سامسونج وضع لمستها الخاصة على الجهاز، و رغم أن النتائج كانت سيئة في أول جيل من هواتف جالكسي، لكن اس 2 و أيضا كما هو الحال مع اس 3 فإن لمسات سامسونج أصبحت مفيدة و عملية حقا. هذه اللمسات تشمل أمورا كثيرة، منها شاشة القفل التي تبدو كسطح الماء. في شاشة القفل الجديدة يمكن وضع بعض أيقوات التطبيقات المهمة و فتحها بشكل مباشرة عن طريق السحب، و هذا يوفر الوقت في أحوال كثيرة.

تطبيقات أندرويد الأساسية متواجدة بشكل عام، لكن بعض التطبيقات تم تبديلها بالكامل، مثل تطبيق S Calendar من سامسونج و الذي بدل تطبيق الكالندر الأساسي من جوجل. أحد التطبيقات الجديدة التي قامت بإضافتها سامسونج هو تطبيق S Voice و الذي يعتبره الكثيرون رد الشركة على Siri من أبل. حسنا التطبيق يفهم الصوت بشكل جيد، جربنا الحديث من مسافة بعيدة نوعا ما و جربنا الحديث وسط ضجة، و في كلتا الحالات تم فهم ما نقصده. لكن ما أزعجنا هو بطء الإستجابة أحيانا. التطبيق يمكنه فعل ما تريد بطرق مختلفة، يمكن ذكر اسم التطبيق فقط كما في “clock” أو يمكنك قول “What is the time?”. يمكن للتطبيق أيضا عمل أشياء مختلفة مثل تشغيل و قفل البلوتوث أو الـGPS.

هناك عدة خصائص و تطبيقات أخرى قامت سامسونج بتطويرها أيضا. كمثال هناك خاصية تسمح لك بوضع الهاتف قرب اذنك حين الحصول على رسالة ليقوم الهاتف تلقائيا بالاتصال بمرسل الرسالة. أيضا هناك خاصية تجعل الكاميرا الأمامية للجهاز تتابع عينيك، بحيث ان كنت تنظر الى الجهاز لن تقوم الشاشة بالقفل التلقائي، لكن الحقيقة تقال أن هذه الخاصية لم تعمل بشكل جيد معنا. خاصية أخرى تستحق الحديث هي التعرف على وجوه أصدقائك، فمثلا يمكنك أخذ صورة لأحد أصدقائك و تخزين اسمه في قائمة الإتصال، لاحقا إن أخذت صورا إضافية و تعرف على التطبيق على أحد أصدقائك فيمكنك إخباره بأن يرسل الصور له بشكل تلقائي. خاصية S Beam تسمح بنقل الملفات بين هاتفين بمجرد الصاقهم ببعض، لكن لم نتمكن من تجربتها لأننا لم نملك الا هاتف جالكسي اس 3 واحد. هناك أيضا تطبيق Allshare لنقل الملفات عن طريق WiFiو أيضا مشاركة الشاشة مع هواتف متوافقة أخرى و خواص مشابهة أيضا.

مشغل الفيديو في الهاتف يعمل بشكل رائع، و يملك بعض الخواص الجديدة أيضا. كل مقاطع الفيديو ستظهر على شكل مربعات، و الجميل في الأمر أن كل مربع سيقوم بتشغيل استعراض بسيط للفيديو، بحيث يمكنك التعرف على الفيديو و اختيار ما تريد بشكل أسهل. أيضا هناك خاصية تقوم بتشغيل الفيديو في إطار أو نافذة منفصلة، هذه الخاصة تجعل الفيديو يذهب الى الواجهة الرئيسية في إطار صغير قابل للتحريك، و يمكنك مثلا بداية تطبيق آخر بينما الفيديو يعمل دون توقف و أمام عينك، إنها طريقة جديدة لإستغلال تعدد الوظائف.

اللغة العربية و التصفح
حسنا كان من المتوقع عدم وجود دعم اللغة العربية في S Voice، لكن باقي الهاتف يعمل بشكل رائع مع اللغة العربية، و سامسونج تستخدم خطها الخاص في الهاتف و لن ترى خط أندرويد الرسمي. لوحة التحكم التي على الشاشة تبدو رائعة كالعادة، و يمكنك الكتابة بدقة و سرعة أكبر هذه المرة بسبب حجم الشاشة الأكبر. الأمر نفسه ينطبق على تصفح الإنترنت، مع الشاشة الأكبر أصبح التصفح سهلا مع المواقع الكبيرة كما في الحاسوب لدرجة كبيرة. هذه المرة و بسبب المعالج القوي فإن تصفح المواقع سريع جدا، حتى المواقع الثقيلة أو التي تحتوي على فلاش تعمل بشكل سلس أكثر من أي وقت مضى.

الكاميرا و التصوير
ربما البعض تفاجأ أن كاميرا Galaxy SIII لم تكن أعلى من 8 ميجا بكسل كم في الهاتف السابق، لكن هذا ليس أمرا سيئا لأن تصوير الهاتف رائع جدا. هذه المرة قامت سامسونج بإضافة تقنية BSI و هي إضاءة خلفية تساعد على ظهور الصور بشكل أفضل في الأماكن ضعيفة الإضاءة. أحد الخواص الجديدة للكاميرا أيضا هي قدرة أخذ عدة صور ثابتة سريعة جدا و اختيار أفضلها، حتى الهاتف سيقوم باقتراح أفضل صورة عليك، هذه الخاصية قد يعرفها البعض من هاتف HTC One الحديث. الصور الثابتة في جالكسي اس 3 جدا رائعة و سريعة حيث يمكن أخذ 3.3 صورة في الثانية، و جودة التصوير مدعومة من قبل الخصائص الكثيرة التي أرفقتها سامسونج في تطبيق التصوير. بالنسبة للفيديو فيمكن التصوير بدقة 1080p و 29 إطارا. لقطات الفيديو تبدو رائعة خصوصا في الخارج عندما يكون الضوء قويا.

الأداء و الإستخدام
هاتف جالكسي اس 3 يحمل معالج من نوع Exynos 4412 رباعي النواة، و أيضا معالج جرافيكس ARM Mali-400/MP4. بالإضافة لذلك هناك ذاكرة عشوائية بمقدار 1GB و ذاكرة تخزينية في خيارات متعددة هي 16\32\64 جيجا. يمكن أيضا رفع الذاكرة التخزينية عن طريق كرت ذاكرة إضافي، و هذه المرة يمكن رفع الذاكرة الإضافية الى 64GB بفضل دعم الجهاز لكروت microSDXC. لكن ماذا تعني هذه الأرقام فعلا للمستخدم؟ في الحقيقة هذه من أعلى مواصفات الهواتف الذكية في السوق حاليا، و أداء الجهاز من تجربتنا الخاصة هو الأكثر سلاسة على الإطلاق. سامسونج قامت بعمل رائع مع جالكسي اس 2 حيث كان سريعا و سلسا منذ البداية و دون تعديلات إضافية، هذه المرة الجالكسي اس 3 يعمل بسرعة و سلاسة تتفوق حتى على سابقه.

تشغيل التطبيقات سريع، و التصوير و تشغيل الفيديو أيضا سريع، و لا ننسى المتصفح. حتى البطارية من نوع 2,100mAh تعمل بشكل رائع، يمكنك المواصلة ليوم كامل مع استخدام 3G و تشغيل الفيديو أو الوايفاي، أما إن كنت تستخدمه للمكالمات فقط و بعض الإستخدامات البسيطة يمكن المواصلة لـ3-4 أيام تقريبا.

النقاط على الحروف
اذا بعد هذه التجربة المفصلة كيف نرى الهاتف بشكل عام؟ لنكن صريحين، فقد يكون الهاتف لا يحمل أجمل تصميم على الإطلاق، و جسمه غير مصنوع من أفضل المواد الممكنة. لكن بعيدا عن ذلك، نحن نتحدث عن أفضل ما يمكن أن نراه حتى اللحظة. خليط رائع من المواصفات التقنية و الهاردوير الرائع من صناعة سامسونج، بالإضافة لنظام تشغيل جوجل الرائع و لماسات سامسونج المتألقة.

جالكسي اس 3 يملك جميع المقومات التي تجعله الخليفة المثالي لجالكسي اس 2، و قد نراه لفترة طويلة يتصدر سوق أندرويد كما فعل سابقه. أما المنافسين فيستطيعون النظر اليه كمقياس لمنتجاتهم المستقبلية. و مع سعر الجهاز المنطقي مقارنة بالمواصفات و الذي يتوقع أن يكون مقارب لـ2,399-2,699 ريال\درهم، نعتقد أنه الخيار الأول الذي ننصح به كل من يبحث عن هاتف ذكي هذه الأيام بكل سهولة.

9.5
الرأي النهائي
سامسونج فعلتها مرة أخرى و أخرجت التركيبية المثالية و الهاتف الذكي الأفضل في السوق بلا منازع، إنه الجالاكسي إس 3 الجديد
الإيجابيات
+ أداء سلس و سريع جدا
+ عمر بطارية ممتاز
+ مساحة تخزينية واسعة
+ خصائص ذكية مفيدة
+ أداء الكاميرا رائع
السلبيات
- مواد صنع الجسم عادية

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.