وجهة نظر

شركة نوكيا من أعرق  الشركات في مجال الإتصالات و صاحبة الحصة الأكبر في هذا السوق بنسبة 34.2% حسب تقديرات الربع الثاني من عام 2010. بالرغم من تصدر نوكيا لسوق أجهزة الإتصالات في العالم الا أن هذا الرقم هبط حيث كان 36.8% في عام 2009، و إذا استمر مستوى المبيعات في الهبوط على هذه الشاكلة و مع قوة المنافسة في السوق خاصة في مجال الهواتف الذكية فإن نوكيا تعرض نفسها للسقوط من الصدارة.

بالطبع فإن نوكيا ليست غافلة عما يحصل حولها وبدأت تدرك أن قوة الأجهزة لا  تقتصر على الهاردوير فقط بل يجب أن توفر نظام تشغيل قوي ومرن يمكنها من المنافسة و هذا مايعوز نظام التشغيل سمبيان (symbian) الذي ظل مع نوكيا لفترة طويلة حققت فيها نجاحات كبيرة ولكنه لم يعد قادراً على متابعة المسير بسرعة تتناسب مع سرعة النمو و مهما طورت نوكيا نظامها العجوز فإنه يظل محدود القدرات.

عندها رأى الكثيرون أن عنجهية نوكيا يجب أن تتوقف و تبادر بتغير نظام التشغيل. كنت من المستخدمين الذين ظنوا أن نوكيا ستجد خلاصها في نظام أندرويد (android) الذي نجح مع سامسونج وأنقذ موتوريلا
و لكن (Anssi Vanjoki) نائب الرئيس التنفيذي للشركة صرح تصريحاً مفاده أن من المستحيل على نوكيا  التوجه لنظام الاندرويد وكأن الشركة ترى في الاندرويد حلاً جباناً لمشكلتها.

و الذي حصل هو  اختيار  الشركة لنظام (meego) الذي يعتبر نتاج لاندماج (Moblin) من إنتيل و (Maemo) من نوكيا. meego هو أحد أقارب نظام التشغيل اندرويد حيث أن النظامين ينتمون لعائلة لينكس (linux). يظل قرار الشركة العملاقة محل نظر.ؤيا ترى هل كان قرار نوكيا برفض أندرويد وتبني (meego) قراراً متكبراً؟ أو أنه قرار للمحافظة على تميز الشركة و عدم الدفع بها وراء الآخرين؟