أجهزة

عندما قامت Sony بعرض هذا الهاتف لأول مرة في CES 2013 في Las Vegas الماضي، حاز الهاتف على إستحسان و رضى الكثير من النقاد حتى أنه حصل على جائزة أفضل هاتف تم عرضه في معرض CES 2013 الماضي. لكن كما يعرف جميع محبوا التقنية فإن التجربة الأولية تكون مخادعة في بعض الأحيان، و الهاتف الرائع قد ينقلب ليصبح هاتف عادي بعد التجربة الدقيقة و الفحص المتهمل، فكيف كان أداء هاتف Sony في هذا المجال، و هل يتمكن في الصمود و البقاء لينافس على لقب أفضل هاتف في العام 2013؟

image

التصميم الخارجي و راحة الإستخدام
كما عودتنا شركة سوني في هواتفها فالتصميم الخارجي للهاتف رائع و أنيق جداً، سوني قدمت لنا هاتف مغطى بالزجاج من الأمام و الخلف مما يعطي مظهر أنيق جداً. في الأمام لا وجود لأزرار محسوسة، و هناك كاميرا أمامية تستخدم لإجراء محادثات الفيديو. هذا بالنسبة لواجهة الهاتف، أما بالنسبة لخلفية الهاتف فلا يوجد إلا عدسة كاميرا الهاتف التي تعمل بوضوح 13MP و التي سنتحدث عنها لاحقاً، بالإضافة إلى الفلاش الموجود أسفل منها. في الجهة اليمنى من الهاتف نلاحظ وجود زر تشغيل و إطفاء الهاتف، مدخل شريحة الإتصال، زري رفع و خفض الصوت أو تقريب و تبعيد الصورة إذا كنت تستخدم الكاميرا، و أخيرا سماعة الجهاز التي أعتقد أن Sony لم توفق كثيراً في وضعها هناك و سأوضح السبب لاحقاً. يسار الهاتف نرى مدخل بطاقة microSD التي تسمح لك بزيادة مساحة الذاكرة إلى 32GB إضافية و مدخل microSD لشحن الهاتف أو لنقل البيانات من و إلى الهاتف كما هو معروف. في الأعلى نجد فقط مدخل لسماعة الرأس فقط و في الأسفل لا يوجد أي شئ على الإطلاق.

الجهاز يأتي بشاشة حجمها 5 انش، لهذا قد تواجه بعض المشاكل إذا أردت أن تقوم بإستخدام الهاتف يبد واحدة، حيث الوصول الى بعض الأماكن صعب جدا، لكن إذا أردنا الحديث عن جودة الفيديو و الصور التي تعرضها هذه الشاشة بدقة 1080p و كثافة نقطية تبلغ 443 ppi، فإنها تظهر بشكل رائع جدا في الحقيقة. وزن الهاتف يبلغ 146 جرام، و مع أنه يعتبر أثقل من متوسط الأوزان للهواتف من هذه الفئة، لكنه ليس بذلك الوزن الثقيل المعيق، و لن تواجه أي مشاكل و أنت تستخدم هذا الهاتف من هذه الجهة. الذي لم يعجبني كثيراً للأسف كما ذكرت سابقاً وجود فتحة سماعة الهاتف في المنطقة السفلية اليمنى من الهاتف، حيث قد تقوم بتغطيتها بالخطأ خاصةً إذا كنت من الأشخاص الذين يستخدمون يدهم اليمنى مثلي، و إن كنت تستخدم يدك اليسرى فربما تقوم بتغطيتها بإصبع الخنصر على الرغم من أن السماعة ذات جودة عالية جداً و لكن أرى أن موقعها غير مناسب.

SAM_1619

من الأشياء الجديرة بالذكر أيضاً أن جميع الفتحات الموجودة في الهاتف مغطاة بشكل محكم، سوني أرادت أن يكون هاتفها مضادا للماء و الأتربة و هذا الشئ زاد من أناقة الهاتف في الواقع. صحيح أن بعض المشاكل واجهتني عندما أردت استخدام أو فتح مدخل الشاحن على سبيل المثال، لكن هذا الشئ في النهاية ضروري لحماية الهاتف من دخول الماء الى محتوياته.

SAM_1617

رغم أن الشاشة الأمامية الكبيرة و الزجاج حول الهاتف أمر يضيف لأناقته، لكن هذا لا يمنعنا من ذكر حقيقة أن Xperia Z مغناطيس بصمات. بمجرد أن تضع إصبعك عليه أو تقوم بالإمساك به فسترى الهاتف أصبح مليئاً بالبصمات، و لن تحتاج الأدلة الجنائية لإستخدام بعض التقنيات الخاصة بها للتعرف على البصمة، بل يكفيهم أن ينظروا للهاتف و سيعرفون أنك أنت من أمسك به و متى و أين موقعك الحالي من العالم من كثرة البصمات التي ستكون موجودة على الهاتف للأسف.

نظام التشغيل و واجهة المستخدم
الهاتف يعمل بنظام تشغيل Android 4.1.2  و هو ليس آخر نسخة من نظام التشغيل كما تعودنا من سوني للأسف، و واجهة المستخدم هى الواجهة الخاصة التي تستخدمها سوني دائما في هواتفها المختلفة التي تعمل بنظام Android، فمثلاً عندما تقوم بفتح الهاتف ستجد في البداية الأيقونات الخاصة الموجودة في جميع هواتف Sony المختلفة مثل الـ Walkman للمقاطع الموسيقية، أيقونة Album للمقاطع الفيديو و الصور التي قمت بإلتقاطها و الـMovies التي يمكنك أن تحفظ داخلها الأفلام التي تريدها أو قمت بتحويلها بل يمكنك نقلها و مشاهدتها عبر الشاشة الكبيرة إذا أردت هذا.

كذلك الـmultitasking أو تعدد المهام موجود و مدعوم، إذا أردت الإستفادة منه فيمكنك على سبيل المثال تشغيل مقطع فيديو و تشغيل تطبيق آخر بسيط مثل الآلة الحاسبة أو الملاحظات لتقوم بتسجيل ملاحظاتك بينما تشاهد المقطع الموجود في الخلف. بالنسبة للـ Themes و الـ widgets فلم يتغيروا تماماً و أي مستخدم لهواتف أو أجهزة Sony سيلاحظ أنها نفسها التي نراها في هواتف سوني كل مرة.

كاميرا الهاتف رائعة
عندما قمت بتجربة كاميرا الهاتف لأول مرة في CES 2013 ذكرت أن الكاميرات التي تكون موجودة في هواتف Sony غالباً تكون رائعة و لا خوف عليها، و سوني تعود لتؤكد ذلك مع هذا الهاتف الجديد منها. الهاتف يأتي لنا بكاميراتان، الأمامية و التي تستخدم لإجراء مكالمات الفيديو و تلتقط صور بوضح 2.2MP و يمكنها تسجيل مقاطع فيديو بكثافة 1080p. و تأتي لنا الكاميرا الخلفية بوضوح 13.1MP و التي تعمل بشكل رائع في الواقع حيث تقوم بإلتقاط الصور بشكل جميل جداً و الألوان طبيعية و تظهر بشكل رائع.

كما عهدنا فلهذه الكاميرا عدة أطوار مختلفة، في البداية لدينا طور الـSuperior auto الذي يجعل من الكاميرا تقوم بضبط إعداداتها بشكل آلي، و هذا سيكون مفيد جداً للأشخاص الذين لا يعرفون إصلاح إعدادات الكاميرا المختلفة. كذلك لدينا طور الـBurst الذي يقوم بإلتقاط العديد من الصور في وقت قصير و يستمر بالعمل طالما أنك تضغط على زر التصوير، هناك أيضا Picture effect التي تسمح لك بإضافة بعض التأثيرات على الصور أثناء التقاطها و طبعا Sweep Panorama الذي يسمح لك بإلتقاط صور بانورامية. في جميع الحالات سوني أثبتت من جديد أن الكاميرات الموجودة في هواتفها تكون غالباً جداً رائعة و هذا الهاتف لا يختلف عن غيره من هواتف سوني في الكاميرا.

الغريب أن سوني لم تضع -كما هى عادتها- زر مخصص لإلتقاط الصور بكاميرا الهاتف و هذا الشئ مستغرب جداً على الرغم من سوني معروفة بهذا الأمر، الشئ الآخر الذي واجهته أنه يمكنك برمجة الكاميرا لإلتقاط صورة سريعة من وضع الإستعداد لكن للأسف واجهت بعض المشاكل في هذا الخيار، حيث يقوم الهاتف بعمله في بعض الأحيان و يقوم بإلتقاط الصورة في ثانية واحدة أو أقل و في بعض الأحيان تتأخر الكاميرا خمس ثواني أو أكثر مما يضيع عليك ثواني ثمينة جداً قد تذهب بعدها اللقطة التي تريد أخذها.

أداء الهاتف و البطارية
قررت سوني أن تتخلى أخيراً عن تمسكها بالمعالجات الثنائية الأنوية و إطلاق هاتف بمعالج رباعي الأنوية من نوع Qualcomm Snapdragon S4 Pro APQ8064 بتردد 1.5GHz، و من خلال تجربة عدة تطبيقات فإنه سريع جداً و لم أواجه أي مشاكل من أي نوع أثناء فتحي و إستخدامي للتطبيقات المختلفة الموجودة في الهاتف.

بطارية الهاتف تعمل بقوة 2330mAh m و يمكنها أن تدوم لمدة 14 ساعة من الحديث بإستخدام شبكات الـ3G، و يعمل الهاتف لمدة 22 يوم تقريباً في طور الإستعداد. بحسب التجربة فإنك إذا قمت برفع إضائة الشاشة على أعلى درجة تقريباً فإن بطارية الهاتف ستستمر لمدة 5 ساعات تقريباً فقط. لكن من الأشياء الجميلة التي قامت سوني بوضعها و مخصصة فقط للبطارية هو STAMINA mode، و هو في الحقيقة طور رائع جداً يساعدك على الحفاظ على البطارية لأطول فترة ممكنة. طريقة عمل هذا الطور -عندما تقوم بتشغيلة من الإعدادات طبعاً- أن الهاتف عندما يكون في طور الإستعداد فإنه يقوم بإغلاق شبكة الـWi-Fi و معظم التطبيقات المختلفة الموجودة، بمعنى أنك لن تستلم سوى الإتصالات و الرسائل النصية المرسلة لك، أما باقي التطبيقات فإن الهاتف سيقوم بإغلاقها حفاظاً على البطارية، لكن أنا من الأشخاص الذين يستخدمون برنامج Twitter بشكل كبير جداً، فهل هذا معناه أني لن أقوم بإستلام أي تنبهات عندما أتلقى رسائل من الأشخاص هناك؟ ما يميز الـSTAMINA mode هو أنك يمكنك تفصيله كما تريد، فيمكنك تركه كما هو أو إضافة بعض التطبيقات المختلفة لتضل عاملة حتى بعد أن يكون الهاتف في وضع الإستعداد، و بهذا يمكنك أن توفر في بطارية الهاتف قدر المستطاع.

SAM_1614

الختام
سوني هى من بدأت حرب الهواتف الذكية في عام 2013 بهاتف رائع يدعى Xperia Z، صحيح أن الهاتف يعاني من بعض المشاكل البسيطة جداً مثل موقع سماعة الهاتف الغير مريح و الذي من الممكن أن يسبب لك مشاكل عن تشغيل بعض المقاطع الصوتية أو المشاكل البسيطة في طور التقاط الصور السريع، لكن سوني بشكل عام قدمت لنا هاتف رائع بجميع المقايس، شكل أنيق، سماعة رائعة على الرغم من موقعها الغير مريح كاميرا رائعة جداً و هذا الشئ بالذات ليس مستغرب على الإطلاق من سوني.