إتصالات

4G LTE

عندما إنتشرت شبكات الجيل الرابع 4G خصوصا مع ظهور الهواتف الذكية الرائدة في السوق، ظن العديد من المحللين أن هذه التكنولوجيا ستكون الدواء الشافي لشركات الإتصالات، ولكن يبدوا أن الأمور تجري عكس ذلك. فوفقا لتحليل أجرته كل من Exane BNP Paribas و cabinet Arthur D. Little تبين أن شبكات الجيل الرابع 4G والتي بدأت تكتسب شعبية كبيرة بين أوساط مستخدمي الهواتف الذكية ليست كافية للتعويض عن الإنخفاض التدريجي الذي تعرفه إيرادات شركات الإتصالات.

كما تعلمون، شبكات الجيل الرابع 4G تقدم حزمة كبيرة من البيانات تتراوح بين 6.8 إلى 10 جيجابايت من البيانات في الشهر، وهذا ما يجعل المستخدمين يتوجهون لإستخدام تطبيقات المراسلة الفورية الشهيرة كتطبيق Viber والـ WhatsApp إضافة إلى الإعتماد على الشبكات الإجتماعية للتواصل مع الإصدقاء، بدلا من الإعتماد على المكالمات المدفوعة والرسائل النصية القصيرة SMS التي تكلفهم رسوم مالية إضافية كل شهر.

كل ما أشرنا إليه قبل قليل سوف يدفع شركات الإتصالات مستقبلا لتقديم شبكات الجيل الرابع 4G للمستخدمين مع حزمة بيانات كبيرة خلال كل شهر، ولكن بأسعار أعلى من الطبيعي، وذلك بهدف تغطية الخسائر التي تتكبدها هذه الشركات نتيجة تراجع مستخدمي الخدمات المدفوعة ( المكالمات المدفوعة، والرسائل النصية SMS ) وتزايد مستخدمي الخدمات المجانية ( كالـ Viber والـ WhatsApp والـ Skype … وما إلى ذلك من التطبيقات المجانية ).

وفقا لدراسة تم إجرائها على شركات الإتصالات الأوروبية تبين أن الإيرادات السنوية لهذه الشركات ستواصل إنخفاضها التدريجي بنسبة 2.6% سنويا بين عامي 2012 و 2016، وهذا ما يلمح إلى إمكانية رفع تكاليف الإشتراك في شبكات الجيل الرابع 4G لتصل إلى حوالي 13 دولار تقريبا في اليوم الواحد، وذلك في آفق 2016.

في الواقع، كل ما أشرنا إليه الآن، يؤكد أن شركات الإتصالات لا يمكنها الإعتماد بشكل كلي على شبكات الجيل الرابع 4G لتنمية إيراداتها، وإنما يجب عليها الإعتماد على خدمات أخرى تعتمد أساسا على هذه التكنولوجيا، على سبيل المثال نذكر الخدمات المرتبطة بالشاشات الذكية…وما إلى ذلك من هذه الخدمات.