لماذا نجحت سامسونج في ما أخفق فيه الآخرون؟

- - تقارير - 68,195 مشاهدة

Motorola
تعتبر شركة موتورولا أحد أعرق الشركات في مجال الهواتف المحمولة، و تواجدت منذ بدايات هذا السوق. و قد حققت الشركة نجاحات ضخمة في منتصف العقد الماضي، و هذا النجاح كان مع نظام سيمبيان في مواجهة سوني اريكسون و نوكيا. موتورلا حققت أكبر نجاح لها مع Razr و الذي حقق مبيعات عالية جدا، نسخة Razr V3 حققت مبيعات وصلت 50 مليونا بنهاية 2006، و قد سماع البعض بـ”أيبود” عالم الهواتف من شعبيته الكبيرة. للأسف قد يكون النجاح عدوك أحيانا، فموتورولا غرقت في أفكار نجاحها و إعجابها بنفسها لدرجة أنها تجاهلت ما يحدث حولها. وصول الأيفون و نهضة الهواتف الذكية أثرت كثيرا على موتورولا، و تأخرت الشركة حتى تراجعت خلف سامسونج و LG في الحصة العالمية. الشركة تأخرت كثيرا في تبني الأندرويد كنظام تشغيل، و هذا ما حدث في 2008 عندما تولى Sanjay Jha منصب الرئاسة في موتورولا موبايل، و عندها بدأ تطوير هواتف أندرويد للشركة. هنا بدأت سلسلة هواتف Droid في أمريكا و التي حققت نجاحات ممتازة، لكن نتائجها العالمية لم تكن بالشكل المطلوب و تم إصدار الهواتف في الدول الأخرى بأسماء مختلفة. موتورولا أرادت أن تعيد الإستفادة من اسم Razr الجذاب و اللامع، و أصدرت هاتف Razr الجديد الذي كان حينها أنحف هاتف أندرويد على الإطلاق. كما نعلم نسخة أندرويد من Razr لم تحقق أبدا أي نجاح قريب من نتائج سابقه، و كان واضحا أن مجرد الإسم لن يؤدي الى تحقيق نتائج مرجوة. موتورولا كان لها إصدارات قوية و ممتازة في سوق أندرويد، لكن مثل البقية لم يستطع أي منتج لديها للوصول الى النجاحات العالمية التي حققها جالكسي أو حتى هاتفهم السابق ريزر الأصلي. الآن الشركة تم الإستحواذ عليها من قبل جوجل، فهل كونها أصبحت واحدا مع أندرويد نفسه سيسمج لموتورولا بالوصول لآفاق جديدة؟ هذا ما سنعرفه خلال الأشهر القادمة عندما يتم الكشف عن الهاتف المجهول X و الذي يقال أنه قادم ليحصل على رأس جالكسي، كما تفعل سوني.

أن تكون الأنحف و تحمل اسم قوي مثل Razr لا يبدو كافيا لإكتساح السوق

أن تكون الأنحف و تحمل اسم قوي مثل Razr لا يبدو كافيا لإكتساح السوق

LG
تعتبر هذه الشركة من أكبر الناجحين على قطاع الإلكترونيات عالميا، و كان لها نصيبها في النجاح في سوق الهواتف المحمولة خصوصا في النصف الأول من العقد الماضي. مع ثورة الهواتف الذكية قررت LG أن تبدأ بتقديم هواتف جديدة تعمل على النظام المفتوح Android، و كان ذلك في 2009. منذ ذلك الوقت قررت LG أن أندرويد سيكون نظام التشغيل الرئيسي الخاص بها في قطاع الهواتف الذكية. LG مرت بظروف مشابهة لـHTC من ناحية أنها قدمت أجهزة ممتازة نالت استحسان النقاد، لكن لم تنجح تجاريا بسبب تسويقها الضعيف. لكن هناك شبح آخر يطارد LG، فأجهزتها لم تتمكن من الإنفراد بالسوق بميزة معينة، مما جعلها تبدو فقط كتكملة عدد في صفوف المتاجر. أجهزة سامسونج لطالما ارتبطت بشاشات أموليد الرائعة، و أجهزة HTC لطالما عرفت بواجهة سينس الجميلة، و أجهزة سوني عرفت بتصميمها الأنيق، لكن أجهزة LG الى جانب البقية كانت عادية، على الأقل في نظر المتابع العادي. هذا السبب لم يساعد LG في إنتهاج طريق معين في حملاتها التسويقية، حتى هذه الحملات بشكلها الحالي تبدو عادية و خالية من الإبداع. مشكلة أخرى تعاني منها LG هي أن الجمهور لا يعرف حقا ما هو الجهاز الرئيسي للشركة في سوق أندرويد، LG سنويا تصدر الكثير من الأجهزة مع تفاوت كبير في المواصفات و الأسماء بين جهاز و آخر، و كأن المتابع يعتقد أن الشركة تتخذ السوق مختبرا للتجارب و لم تصل الى قناعة محددة. آخر الأخبار التي سمعناها أن الشركة الكورية تجهز معالج جديد ثماني الأنوية تحت اسم Odin و أنه ربما يكون في هاتفها القادم مهما يكن اسمه.

10 مليون ما باعته LG من هواتف سلسلة L المختلفة، خمس الرقم الذي وصله S3 وحيدا

10 مليون ما باعته LG من هواتف سلسلة L المختلفة، خمس الرقم الذي وصله S3 وحيدا

في هذا المقال حاولت أن أتحدث عن الشركات الكبيرة فقط، فبقية الشركات التي تعمل على أندرويد لا تتوقع و لا تملك القدرة المالية غالبا على تحقيق نجاحات بحجم جالكسي، لكن ما تحققه في السوق من مبيعات متواضعة كافي لها و لحجمها في السوق. الشركات الكبرى تعاني من أكثر من جهة، و ربما التسويق يبدو العنصر الأكثر وضوحا، لكن هناك أمور داخلية يجب معالجتها من الشركة نفسها أيضا. الآن ندخل عاما جديدا من الهواتف الذكية القوية، و كل شركة وضعت آمالها و رغبتها خلف جهاز معين جديد، و منها جالكسي اس 4 و الذي يبدو أن توجه سامسونج من خلفه، هو أنه لا يجب تغيير شيء يعمل، فبقى الجهاز مشابها جدا لسابقه، و ربما هذه التجربة تنجح مع سامسونج كما نجحت مع أبل. أما البقية، فأملهم أن يحصلوا على حصة من الكعكة الكبيرة، فهل يقدرون؟

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.