BlackBerry Torch 9800


شركة RIM أحضرت للأسواق مؤخرا جهازا جديدا كي يبدأ سلسلة من المنتجات الجديدة للشركة في الأسواق. بلاكبيري تورش يحمل لأول مرة في أجهزة بلاكبيري لوحة مفاتيح منزلقة، بالإضافة لكونه يحمل شاشة لمس متعدد و نظام التشغيل الجديد بلاكبيري 6. لقد جربنا الجهاز لفترة كافية منذ إنطلاقه في السعودية و حان الوقت لنعطيكم نتائج إختبارنا.



التصميم العام
الجهاز عند حمله لأول مرة سيتبين أنه ممتاز الصنع، و يبدو متماسكا و عالي الجودة، لكنه في نفس الوقت ثقيل نسبيا. لوحة المفاتيح المنزلقة مفيدة أثناء كتابة الرسائل أو البريد الطويل، و هي أفضل في هذه الحالة من لوحة المفاتيح الإفتراضية على شاشة اللمس، لكن مشكلة لوحة المفاتيح المنزلقة صغر أزرارها مما يجعلها صعبة الإستخدام على أصحاب الأصابع الكبيرة.

عندما يكون الجهاز في وضعه العادي فهناك شاشته بحجم 3.2 انش و بوضوح نصف VGA أي 480×360 بكسل. بشكل عام الشاشة واضحة و يسهل عليها تصفح الإنترنت و عرض الوسائط المتعددة. لكن إن قارننا هذه الشاشة بهواتف مشابهة في السوق مثل Galaxy S أو شاشة ريتينا في الأيفون فسنجد أن موقع التورش مخجل جدا. بالنسبة للمس فاستجابة الشاشة ممتازة للضغط على الأيقونات، لكن تفاعلها أثناء التحريك من أعلى لأسفل و أيضا التكبير و التصغير في اللمس المتعدد ليس متكافيء مع الاجهزة المنافسة في السوق.

الوظائف و الخصائص
تورش يدعم عدة وسائل اتصال، مثل 3G و GPS، بالإضافة للبلوتوث 2.1 و WiFi. الجهاز الآن يقوم بعرض الرسائل النصية و متعددة الوسائط على شكل محادثة كما في الأيفون و تحت صندوق وارد موحد. لا ننسى أيضا خدمة بلاكبيري مسنجر الشهيرة، و أيضا إمكانية الدخول الى خدمات مسنجر أخرى مختلفة خارجية مثل Live و Yahoo. هناك أيضا خصائص مهمة يقدمها الجهاز للشركات لن أفصل فيها هنا، و هي تشمل خادمات بلاكبيري للبريد الإلكتروني و غيره.

هناك أيضا BlackBerry App World 2.0 و هو متجر بلاكبيري لتحميل التطبيقات، و بكل تأكيد هناك خبر سيء، فحسب معلومات RIM الرسمية فإن المتجر لا يدعم أي دولة عربية. بكل تأكيد هناك طرق ملتوية لتفعيل المتجر و الحصول عليه، و عندها ستجد أكثر من 9 آلاف تبيطق لتختار منها بين تطبيقات مدفوعة و مجانية. متجر بلاكبيري لا زال صغيرا و لا يقارن أبدا بمتجري أبل و أندرويد، لكن ربما يستطيع فرد عضلاته على متجر ويندوز. مما يجعل الوضع أكثر سوءا، هو أن الجهاز لا يستطيع تخزين التبيطقات الا على ذاكرته الداخلية، التي تسع 512 ميجا بايت فقط!

أخيرا هناك الكاميرا، حيث يحمل الجهاز واحدة بدقة 5 ميجا بكسل في ظهره. الجهاز تم تحديث بخصائص جديدة لتساعد على التصوير مثل تحديد الوجوه. هذه تعتبر أقوى كاميرا على أجهزة بلاكبيري، لكن النتائج لم تكن بالمستوى العالي حقا في النهاية. ما يجعل الأمر اسوأ هو أنها غير قادرة على التصوير HD عكس العديد من باقي المنافسين من الهواتف الذكية.

واجهة المستخدم
بالتأكيد نظام تشغيل BB 6.0 قام بتحديث تجربة المستخدم على الجهاز، و هناك الكثير من التعديلات التي تستحق التعليق. في البداية هناك شريط صغير في الأعلى، كما في أي هاتف آخر فهو يعرض قوة الإشارة و مقدار البطارية و أيضا الوقت. تحته هناك شريط آخر ذا أهمية أكبر، و هو شريط لتغيير profile جهازك أو إجراء بحث سريع، و يجب أن نشيد بالبحث الجديد هنا فهو أصبح شامل بحيث يغطي أغلب زوايا الجهاز مثل الرسائل و البريد و الملفات و غيرها. أيضا نفس الشريط يستخدم للتنبيه عن المكالمات و الرسائل و المواعيد الجديدة. بالضغط على الشريط الثاني سيتم تمديده لرؤية معلومات أكثر.

الآن سندخل على المنطقة الأكثر أهمية في الواجهة، إنه شريط التنقل السريع في الأسفل و الذي تم تصميمه بشكل يجيد استخدام شاشة اللمس. الشريط يمكن تمديه ليغطي نصف أو ربع أو كامل الشاشة الرئيسية، و يمكن تحريكه لليمين أو اليسار بحيث يظهر لك كل مرة مجموعة تطبيقات مختلفة. التطبيقات مقسمة الى مجموعات و هي (الكل، المفضلة، الميديا، التحميل و المتكرر). أعتقد أن كل مجموعة سهلة الفهم، لكن ربما المفضلة أهمهم. بإختصار تستطيع أن تضع أي تطبيق في المفضلة إن شئت، لكنها أيضا قد تتضمن إختصارات الى أرقام هاتف أشخاص مهمين أو حتى صفحات ويب معينة.

رغم أن واجهة المستخدم تم تحديثها بشكل كبير، لكنها تزال تظهر بشكل كلاسيكي نوعا ما، شيء يذكرنا بهواتف ويندوز السابقة أو هواتف من Palm القديمة. خير مثال لذلك هو القوائم الجانبية و طريقة عرضها. حتى في بعض البرامج التي ارفقت في الجهاز هناك نقاط ضعف غريبة. مثلا نعرف أن تويتر و فيسبوك مدمجان في صندوق وارد موحد ليخبرك عن شتى التحديثات من كل مكان. لكن لو حصلت على رسالة خاصة في تويتر و تريد أن تحدد أنها مقروئة، فيجب عليك التوجه و فتح برنامج تويتر بشكل منفصل لتقوم بذلك، مما يجعل صندوق الوارد الموحد ليس بتلك الأهمية المعتقدة.

الإستخدام و الأداء
أحد الخطوات المهمة في تطوير جهاز تورش الجديد كان تحسين المتصفح. النسخة الجديدة من المتصفح أخيرا تستخدم WebKit و تعطي تجربة مشابهة لما نراه في الهواتف المتطورة الأخرى. لكن بشكل منفصل لا يزال المتصفح لا يتفوق على غيره أبدا، خصوصا أثناء تجربتنا لفتح صفحة إلكتروني الخفيفة الخاصة بالمحمول، ذلك قد استغرق وقت أطول بشكل ملحوظ من نفس التجربة على أيفون مثلا. البريد الإلكتروني في الجهاز أيضا أصبح يستخدم WebKit في فتح بريد HTML و هو إضافة جيدة. لا ننسى أيضا تحسين تطبيقات الصوت و الفيديو، الجهاز الآن يعرض ألبومات الصور في واجهة البرنامج الجديدة.

الجهاز يحمل معالج بسرعة 624MHz، لكن هذا لم يمنع من وجود توقفات و تباطيء بسيط أثناء الإنتقال بين بعض البرامج و القوائم. الإتصال في الجهاز ممتاز رغم أن جودة الصوت تحتاج الى بعض التحسين. شبكات WiFi و 3G تعمل بشكل جيد. بطارية الجهاز ممتازة و تستمر لفترة قد تمتد لأكثر من يوم، حتى مع استخدام متقطع للإنترنت و الفيديو و الصوتيات.

جيد و لكن…
ما قامت به RIM مع التحديث الجديد لنظام التشغيل عمل ممتاز و ملحوظ، خصوصا من مستخدمي بلاكبيري الآخرين. لكن لا زال العمل يبدو غير مكتملا، الكثير من الأمور التنظيمية و تعقيدات الإستخدام. الجهاز كتقنية يحتاج لعمل أكبر، فهناك المعالج و الشاشة قليلة الوضوح، و أيضا المساحة التخزينية الداخلية، خصوصا أننا ندفع سعر مشابه لما ندفعه في هواتف ذكية أخرى في السوق.

بعيدا عن خادمات بلاكبيري و استخدام الشركات الذي لا نملك تفاصيل كثيرة عنه، فالجهاز لمستخدم شخصي عادي قد لا يكون مغريا فعلا. ما قامت به RIM هنا يعتبر محاولة جيدة، و قد يكون تورش فعلا أفضل أجهزة بلاكبيري الى الآن. لكن ليس كما تعتقد RIM فهو محاولة فاشلة لمنافسة الجيل الجديد من الهواتف الذكية. نحن في العام 2010 و جهاز تورش يخسر تقريبا في أغلب المواجهات المباشرة بينه و بين الهواتف الذكية المتفوقة التي رأيناها مؤخرا.

7.0
الرأي النهائي
نظام BB 6.0 خطوة ممتازة الى الأمام لكن ليست كافية. فرغم أن تورش هاتف بلاكبيري ممتاز لكنه هاتف ذكي متأخر عن ركب البقية.
الإيجابيات
+ جسم خارجي صلب و تصميم مميز
+ لوحة التحكم المنزلقة
+ البحث الشامل
السلبيات
- معقد في الإستخدام
- غياب متجر التطبيقات
- الشاشة
- الوزن الثقيل

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.