هواتف محمولة

رجل يتحدث في هاتفه النقال على إحدى الطائرات

منذ بداية انتشار الهواتف النقالة في بداية التسعينيات من القرن المنصرم ونحن نسمع تلك التوجيهات المتكررة بضرورة إغلاق الهواتف النقالة أثناء الرحلات الجوية، وفي فترات الإقلاع والهبوط بالذات. لكن أحدًا لم يسأل نفسه ما هو مصدر هذه التحذيرات؟، وهل هي مبنية على أساس علمي حقًا؟.

ورغم أنه لم يثبت طوال 20 عامًا أن هاتفًا نقالاً قد تسبب في مشكلة كبيرة أو صغيرة في مئات الآلاف من الرحلات التي تمت في تلك الفترة، إلا أن الجهات المسئولة عن السلامة في معظم شركات الطيران أوصت بإغلاق الهواتف النقالة أثناء الرحلات الجوية، بل وكانت تتشدد في التعامل مع من يخالف تلك التعليمات، وعند السؤال عن السبب تسمع كلامًا غير متسق عن تداخل موجات الهاتف الكهرومغناطيسية مع موجات الطائرة.

ومع تنامي حاجة بعض الركاب للقيام بمكالمات هاتفية على الطائرات استغلت بعض شركات الطيران لبعض الوقت المشكلة وقامت بتقديم خدمات اتصال مرتبطة بطائراتها، لكن بتكلفة باهظة.

في 2006 قامت إدارة الطيران الاتحادية (FAA) في الولايات المتحدة بإجراء دراسة لمعرفة تأثير الهواتف النقالة على الطائرات، وخلصت الدراسة إلى أنه لا تأثير مطلقًا للهواتف النقالة على سلامة الطائرات!.

المشكلة أن نتائج هذه الدراسة معروفة ومعلنة منذ وقت طويل، لكن يبدو أن التعود على تلك التحذيرات قد جعل معظم المسافرين يعتقدون أنه يجب عليهم وعلى غيرهم من من الركاب عدم استخدام الهواتف أثناء الرحلات. رغم أن معظم رحلات الطيران الآن لا تخلو من شبكات WiFi على الطائرات. ومن المعلوم أن اتصال WiFi يستخدم نفس الموجات الكهرومغناطيسية التي تستخدمها أجهزة الهواتف النقالة!.

إذن هل من حقي الآن عندما أسافر بالطائرة أن أستخدم الهاتف النقال في الأوقات التي تتواجد فيها التغطية؟، الإجابة على هذا السؤال نعم بالطبع. لكن إذا أصر أحد الركاب على استدعاء المضيفة وطلبت منك إغلاق الهاتف فالنصيحة في هذه الحالة أن تتخلى عن عنادك وتستمتع برحلتك بعيدًا بعض الوقت عن مكالماتك الهاتفية!.