من هنا وهناك

Apple iphone 6 Plus

كما تعلمون على الأرجح، فإن هواتفنا الذكية تقوم بتتبع الكثير من الأشياء التي نقوم بها، مثل موقعنا، والأشياء التي نتصفحها على شبكة الإنترنت، وحتى بعض البيانات المتعلقة بصحتنا، مثل السعرات الحرارية التي أحرقناها، وعدد الخطوات التي قمنا بها في اليوم، وما إلى ذلك من البيانات الأخرى. في الواقع، هذه هي نوع البيانات التي تستخدم كدليل في تحقيقات الإغتصاب والقتل في ألمانيا.

ووفقا لتقرير جديد صدر مؤخرًا، يزعم أن رجلا إغتصب إمرأة قتلت في العام 2017، وقد شعر المحققون إلى حد ما بالحيرة بسبب وجود جزء مفقود من البيانات الجغرافية وتحليل فيديو المراقبة في مكان وجوده وقت إرتكاب الجريمة. ومع ذلك، ما قامت به السلطات منذ ذلك الحين هو الإستعانة بشركة متخصصة في مدينة ميونخ الألمانية والتي نجحت على ما يبدو في فتح iPhone الخاص بالمدعى عليه بعدما رفض سابقا منح إمكانية الوصول إلى محتوياته للشرطة.

يقول التقرير : ” التطبيق سجل جزءًا من نشاطه بإسم ‘ تسلق السلالم ‘، وهو ما كانت السلطات قادرة على ربطه مع الوقت الذي قام فيه بجر ضحيته إلى أسفل جسر النهر، ثم تسلق مرة أخرى. وأرسلت شرطة فرايبورغ محققا إلى مكان الحادث لإعادة تمثيل تحركاته، وقد إتضح في نهاية المطاف أن نشاطه الصحي في التطبيق مرتبط بما تم تسجيله على هاتف المدعى عليه “.

هذه الحادثة تكشف لنا كيف يمكن للبيانات التي يتم تسجيلها من قبل هواتفنا الذكية أن تفيدنا في جميع الحالات، بما في ذلك الحالات القانونية. وتحدث صاحب التقرير مع Sean O’Brien، وهو باحث في مختبر Yale Privacy Lab والذي أخبره بأنه في المستقبل، لا يسعنا إلا أن نتوقع المزيد من هذه الحالات التي يمكن أن تشهد فيها الهواتف الذكية ضد ملاكها في المحكمة. ووفقا للسيد Sean O’Brien، فقد صرح بالقول : ” الأدلة الرقمية هي بالفعل أكثر شيوعا في إنفاذ القانون، وليس فقط القياسات من التطبيقات ولكن أيضا ميزات التعرف على الوجه، والتسجيلات من مكبرات الصوت الذكية، وبطبيعة الحال، الأجهزة الذكية المزودة بالكاميرات.”