عمود الكتاب

جووجل، كلمة فرضت نفسها خلال السنين الماضية علينا، فلا يكاد أحدٌ يذكر كلمة إنترنت إلا و تذكرت كلمة جووجل، عندما يتحدث من حول عن أنظمة الملاحة أتذكر خرائط جووجل، آخر مرة استعملت فيها الهوتميل لإرسال رسالة إلكترونية كانت قبل 6 سنوات، قبل أن أكون من مستخدمي الجيميل، فورَ حصولي على خدمة جووجل للرسائل الإلكترونية لم أعد أستخدم الهوتميل إلا للتواصل مع أصدقائي من خلال شبكة الMSN Messenger، و الأن و بعد طولِ إنتظارٍ أصبحت من مستخدمي نظام جووجل الخاص بأجهزة الجوال، و أيضاً في جهاز جوال يحمل إسم الشركة جووجل على ظهره، فإلى أين يا جووجل؟

لو أتحدث عن منتجات جووجل فلن أَمل، مالذي بقي في العالم لما تحاول جووجل الدخول فيه؟ حتى الطاقة الكهربائية و خدمات توزيع الإنترنت دخلته، بل و أيضاً تعمل على تحديث خدمة الـGoogle Voice  التي تعني بترتيب أرقام الهاتف التي تستخدمها تحت رقمٍ واحد يحمل إسمها. عندما أتحدث مع البعض من من أعرف عن الإنترنت و الخدمات الإنترنتية دائماً ما أسألهم إن كان لديهم حساب جووجل أم لا، و بالطبع دائماً يخول لي إن الأجابة ستكون نعم أو بالطبع، لكن غالباً ما أتفاجئ عندما يقولون لا، بل و الأغرب بالنسبة لي قولهم “لماذا؟ مالفائدة؟”، شهادتي مجروحة، خصوصاً إن من المتعصبين للشركة، لكن الحق يقال و بعيداً عن التعصب، “جووجل سهلت حياتي”، لم أصبح أخف من تبديل هاتفي الجوال بجهازٍ جديد يعمل بنظام و خدمات جووجل، فمعلومات أصحابي كلها مخزنة في سيرفرات الشبكة، و فور إدخالي لحساب جووجل في جوالي الجديد سوف يقوم الجهاز بنقل الأسماء للجهاز في الحال، أين هم أصحابي؟ من أصحابي من يستخدمون حسابهم في جووجل في جميع تطبيقات الجوال بما فيها الخرائط، و بمجرد دخولي لخرائظ جووجل في الجوال أو حتى متصفح جووجل ( أو غيره من المتصفحات) بإمكاني معرفة أين هم الأن و مفاجأتهم أينما كانوا.

سيطرة و هيمنة جووجل على حياتنا تبدو و كأنها لن تنتهي في القريب العاجل، معلوماتنا مخزنة لدينا و برضانا، من خلال حسابك في جووجل بإمكانك حتى الإطلاع على المواضيع التي بحثت عنها منذ شهورَ عديدة من جهازك الجوال أو من متصفح الإنترنت في جهاز الحاسب لديك، و الأن جووجل قد خطت خطوتها الأولى في عالم أنظمة الحاسب، و لا نعلم متى ستخطي نحو تصنيع أجهزتها الخاصة، فكأني أرى نفسي يوماً داخل غرفة مكعبة و كل حرفِ من كلمة Google  مكتوبٌ في كل جدار حولي.