شبكات

بعد خمسة أيام من أعمال الشغب و السرقات المتواصلة في إنجلترا، عاد الهدوء مجددا إلى الأحياء البريطانية و لم تسجل حتى اليوم و لثلاثة أيام متتالية أية حالة طوارئ ليحين الدور الآن على الشرطة لتقوم بالإعتقالات و أنصحهم أن يبدأوا مع سارق الـ 40 هاتف أيفون.

في ظل هذا و تماما على خطى الدول الدكتاتورية كتونس، مصر، ليبيا و سوريا إضافة إلى الصين، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نيته حجب المواقع الإجتماعية كالفيسبوك و التويتر و وسائل إتصال إلكترونية أخرى لمكافحة أعمال الشغب و صرح قائلا :

“لما يستخدم الأفراد الشبكات الإجتماعية لتنظيم أعمال عنف ، فيتوجب علينا إيقافهم (…) نحن نعمل إذا مع الشرطة، أجهزة المخابرات و الشركات التقنية للنظر في الموضوع و بحث إمكانية منع الإتصالات على هذه المواقع و التطبيقات، لما نعلم أن الأفراد يستخدمونها لتأجيج العنف، الفوضى و الإجرام”

و بالطبع كانت الحكومة الصينية التي تفرض مراقبة شديدة على النت، أول من صفق لهذا القرار الذي لم يطبق بعد في إنجلترا. و بهذا الخصوص صرح البروفيسور Pierre Haski أحد أكبر المختصين في الشؤون الصينية لموقع Rue89 :

« اقتراح كاميرون لحجب الشبكات الإجتماعية يحطم مبدأ حرية التعبير في الغرب التي كانت تمثل دائما نوعا من التفوق الأخلاقي بانتقادها الدائم للتطور المقلق للحريات على الإنترنت في الدول التي في طريق النمو. […]

و بخصوص الصين، فيجب على المدافعين عن تطور للإنترنت بدون قيود التفكيرمرتين في اعتقاداتهم. على الإنترنت، التدوينات و المقالات التي تحرض على العنف ليست ما ينقصنا. و هذا لا يمنع من خلق أضرار جسيمة إذا سمح بنشرها بدون رقابة. و في هذه الحالة، فلا يتبقى على كل الحكومات إلا غلق المواقع التي تنشرها و توقيف المحرضين. »

فهل استفاد كاميرون من الثورات العربية أين كانت أحد أهم الأسباب المساعدة على انتشارها، هي الشبكات الإجتماعية ؟