استعراضات

للوهلة الأولى يبدو جالكسي نوت مغامرة غير محسوبة من سامسونج، فالحجم الكبير في الهواتف المحمولة يناقض مبدأها التي وجدت عليه. لكن بعد نظرة أكثر تعمقا على الجهاز نجد أنه يحمل معه احتمالات جديدة للمستخدم، و ربما يكون هو أول نقطة إلتقاء بين الهواتف المحمولة كما نعرفها، و الأجهزة اللوحية التي انتشرت هذه الأيام. لكن سامسونج حقيقة لم تصنع الجهاز لكل الشرائح، فهي تضع نصب أعينها قطاع الأعمال و مستخدميه، الفئة التي لم يحقق معها أندرويد أي نجاح مؤثر حتى الآن.

مبدأ الجهاز
لمن لم يقرأ سابقا عن الهاتف، فهو هاتف من سامسونج و سلسلة جالكسي المعروفة، بشاشات سوبر أموليد و نظام أندرويد و وجاهة توتش ويز المعروفة. ما يميز الهاتف حتى الآن هو عاملين رئيسيين. الأول هو حجم الشاشة، و هنا نتحدث عن شاشة سوبر أموليد شديدة الوضوح بحجم غير مسبوق يصل الى 5.3 انش. الخاصية الثانية هي قلم مخصص لشاشة اللمس، الشيء الذي ابتعد عنه مصنعي الهواتف لفترة طويلة، مقابل الإعتماد على أصابع اليد للتحكم بالواجهة بالكامل. لكن لماذا تعود سامسونج للقلم بعد هذه الفترة الطويلة؟ الجواب كله يكمن في خصائص الجهاز و كيف يجمع بينها لتقديم تجربة مختلفة هذه المرة.

قلم و قتنية S Pen
نعم هكذا هو اسم القلم المرفق بالجهاز Galaxy Note، سامسونج تدعي أنه يجمع أفضل ما أنجبته هذه التقنية حتى الآن. الإنطباعات التي وصلت من أرض المعرض كانت متفاوتة، لكن أحد المواقع وصف القلم بالعملي و المتقن و السلس، و أنه في الحقيقة تفوق على ما رأيناه في جهاز HTC Flyer. القلم في الحقيقة يقوم بوظائف كثيرة و بعضها يعتبر غير معتاد. هناك كالعادة الكتابة اليدوية، كطريقة بديلة لإدخال الحروف و الكلمات، في حال كتابة الحروف منفردة فالقلم حصل على إنطباعات إيجابية، بينما كانت الكتابة الإنجليزية المتصلة ليست بتلك الجودة. لكن لا ننسى أن المنتج بكل الأحوال لا زال في مراحل متقدمة من التطوير.

إن أبقيت القلم ملتصقا على الشاشة، ثم ضغطتها مرتين باصبعك فستحصل على صورة لما على الشاشة، حينها تستطيع نسخها و قطع جزئية عشوائية منها عن طريق القلم. في تطبيق الرسائل، تستطيع الكتابة اليدوية أو حتى رسم الخرائط كمثال. هناك أبضا تطبيق Samsung S Memo، و الذي يتيح تسجيل الصوت و الكتابة اليدوية و الرسم. هناك أيضا تطبيق سيأتي قريبا و يحاكي اللوح البيضاء التي نراها في المدارس و الشركات، و هذا التطبيق يتيح لمستخدمين أن يرسموا و يكتبوا على لوحة واحدة في وقت واحد، و هما يستخدمان جهاز Galaxy Note لكل منهما. هذا شبيه لحد ما بما يحدث مع مشاركة مستندات جوجل في المتصفح.

الأمر الرائع في قلم سامسونج أنه غير محدود الإستخدام كما في Flyer، حيث في Galaxy Note تستطيع تحريك الواجهة و التنقل بين التطبيقات باستخدام أصابعك و أيضا القلم.

الشاشة الكبيرة
في جهاز جالكسي نوت شاشة مبهرة و كبيرة، و قد قامت سامسونج بتسميتها Super Amoled plus HD، و ذلك لقدرتها على عرض كثافة عالية تصل الى 1280×800 بكسل. انسوا الفيديو و جودته، لكن حجم و كثافة الشاشة الكبير يبدو رائعا في متصفح الويب، حتى في تطبيق الرزنامة و البريد الإلكتروني، حيث يمكنك رؤية المزيد على الشاشة دون الحاجة للزووم من وقت لآخر. و بالتأكيد حجم الشاشة الكبير هو من يسمح باستخدام القلم للكتابة و الرسم بأريحية.

بشكل عام يعتبر الجهاز تجربة مثيرة، قد تعمل و قد لا تعمل في النهاية، لكني بكل تأكيد أتطلع لتجربته بنفسي عما قريب. على كل حال أتمنى أنكم استفدتم من المعلومات التي جمعتها لكم، و أترككم مع هذا الفيديو من موقع Slash Gear لتجربة حية من الجهاز و عرضه جنبا الى جنب مع جالكسي اس 2: