عمود الكتاب

منذ أن أطلقت شركة أبل جهازها الأول iPhone في عام 2007م والذي سبب نقلة نوعية لدى مصنعي ومستخدمي الهواتف النقالة والذي أصبحَ مقياساً لمدى براعة التصميم والإخراج والتصنيع فمنه رأينا مصنعي هذه الهواتف يتسابقون لتغيير واجهات الاستخدام لكي تكون مقاربة وغير مشابهة لهذا الجهاز من هذه الشركة الرائعة التي طالما كان الاهتمام في أدق التفاصيل هو ما يميزها عن نظيراتها من الشركات التقنية العالمية المنافسة. وبهذه الطريقة فقد طالت الحرب بين المصنعين للأجهزة النقالة منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا. ومن ثم دفعت الشركات إلى حرب جديدة بإطلاقها لجهاز الحاسب المحمول الذي صنعته باسم MacBook Air في عام 2008م والذي دفع المصنعين للمنافسة في تصنيع أجهزة الإنترنت المحمولة والتي أطلق عليها اسم NetBooks والتي شكلت اليوم نسبة كبيرة من المبيعات للحواسيب المحمولة.

نجد أن هذه الشركة لم تتوقف عن خلق الحروب بين المصنعين ولكن بدأت منذ عام تقريباً أو أقل بنشر بعض الصور المسربة عن جهازها الجديد الذي صعق الجميع وهو جهاز iPad والذي حرك الحرب الجديدة بين شركات التقنية العالمية وعلى رأس القائمة شركة مايكروسوفت والتي صرح مديرها الحالي ستيف بالمر وبسرعة وهو يحمل جهازاً من شركة HP وقد كان ذلك الجهاز مازال تحت التجربة ولم تعلن عنه الشركة بعد ولكن قال أنه سبق أبل بالإعلان عن أجهزة لوحية جديدة سوف تطلق بنظام Windows 7 ولم يطُل الانتظار حتى أعلنت شركة HP عن جهازها الجديد HP Slate والذي يعمل بنظام Windows7 المميز حقيقة من شركة مايكروسوفت، وبعد هذا توالت الأجهزة اللوحية الواحد تلو الآخر وقد اعتمدت على ثلاثة أنظمة تشغيل تنافس iPhone OS وهي Linux وWindows 7 وأخيراً وليس آخراً Android ومن شركة Google ولكن النظام الأساسي له هو Linux ولكن فردناه هنا لأنه يحتوي على منصة فريدة وهو المنافس الحالي لنظام iPhone OS على الأجهزة اللوحية وأيضاً على أجهزة الهواتف النقالة. هذه النقلة النوعية في استخدام الحاسب شكلت أو خلقت احتياجا جديداً لدى مستخدمي الحاسب الآلي، فالمستخدم اليوم لا يريد أن يحمل معه جهازه المحمول لأنه في نظر المستخدم اليوم أصبح ثقيلاً ويشكل له عبئً في التنقل بينما أن يحمل معه حاسوباً كفياً مثل جهاز iPhone أو الأجهزة التي تعمل بنظام Android من شركة Google أو غيرها أصبح مريحاً له بشكل أكبر ولكن ما تزال هذه الأجهزة الصغيرة لا تفي باحتياجات المستخدمين كاملة فأتت الحاجة لجهاز يكون في منطقة المنتصف بين الحواسب المحمولة الحواسيب الكفية فأتت فكرة الحواسيب اللوحية والتي تشكل اليوم ما يسمى بـ trend الجديد أو النزعة الجديدة للمستخدمين وأعتقد أن نجد لها إقبالاً كبيراً مما يجعلنا بعد فترة من الزمن نتوقع نوعاً جديداً من الحواسب وآمل أن لا يكون مربوطاً بالعقل البشري لأني لست مستعداً بعد لأن أقوم بربط جهاز بعقلي والتحكم وأن تكون عيني هي الشاشة التي أتابع من خلالها ما يحصل في هذا الجهاز المرتبط في دماغي.