أجهزة

في يوم من الأيام كانت الحواسيب المحمولة هي الشيء الرائج بين الناس، حتى أتت حواسيب الإنترنت لتعيش نشوة قصيرة جدا، قبل أن تأتي أخيرا الأجهزة اللوحية لتنفرد بالتألق في الساحة. ASUS أحد أكبر و أهم الأسماء في الساحة حاليا تريد أن تقدم جهازا متحولا، يجمع بين نوعين من المنتجات، و هي الأجهزة اللوحية و حواسيب الإنترنت، مستخدما مجموعة من التقنيات الرائعة بالإضافة لخبرتهم في التصنيع. دعوني أقول لكم أن النتائج كانت تفوق تصوراتي، فللنتقل اذا الى الأسطر التالية من هذه المراجعة لنتعرف أكثر على الجهاز و مزاياه.

التحول و لوحة التحكم
فللنظر أولا الى اللوحي ذاته، ستجد أنه متين الصنع، يبدو صلبا و مصنوعا بدقة، و له ظهر يحتوي نقشا مميزا و لون عام للجهاز يميل الى البرونزي. هناك أيضا لوحة التحكم الخاصة، و هي مثل المنصة التي يتم تركيب اللوحي عليها، ليصبح لدينا حاسوب محمول بعد التحول. الرائع في الأمر أن الإتصال بين الجزئين سلس و عملي، و عند اتصالهم ستجد أن بينهم تناغم كبير، لدرجة أنك قد تعرض الجهاز على شخص لا يعرفه و سيعتقد أنه جهاز واحد. كل شيء ينطبق على الآخر، حتى في الألوان و الحواف و النقوش. ربما أحد المشاكل الرئيسية في التصميم العام هو وزن الجهاز، و سواء كان اللوحي بمفرده أو عند وصله بلوحة التحكم، في كلتا الحالتين يعتبر الوزن ثقيلا مقارنة بأجهزة كثيرة منافسة في السوق. بشكل عام يعتبر تصميم الجهاز جيدا، لكنه ليس الأفضل بكل تأكيد، خصوصا مع الوزن الثقيل و الحواف الحادة نوعا ما.

لوحة التحكم في الجهاز تبدو إضافة مفيدة جدا، و هي في الواقع تقدم أكثر مما يبدو. عند استخدامها سيظهر على شاشة أندرويد مؤشر للفأرة مثل الذي نراه في أجهزة الكمبيوتر العادية. يمكنك استخدام الفأرة في العديد من التطبيقات لكن ليس كلها، فأندرويد لم يأخذ بالحسبان أبدا في تصميمه وجود فأرة أو ما شابه. يمكن أيضا استخدام فأرة الجهاز اللمسية لتحريك الشاشة أثناء التصفح، بحركات مشابهة لما نراه في فأرة أبل السحرية، بإنزلاق اصبعين على سطحها بشكل أفقي أو عمودي. بعيدا عن الفأرة فلوحة التحكم تملك العديد من الإختصارات المفيدة، فهي مخصصة للأندرويد في النهاية، هناك زر HOME الذي سيحملك للشاشة الرئيسية، و هناك اختصارات لتغيير سطوع الشاشة مثلا أو فتح متصفح الإنترنت.

التألق في العرض
ربما أحد أكثر الأمور التي أبهرتني من التجربة الأولى هي شاشة الجهاز. هذه الشاشة تقريبا جمعت أكثر ما يميز شاشات الأجهزة اللوحية في السوق حاليا. فهي تقدم كثافة عالية تصل الى 1280×800 بكسل بالإضافة لتقنية IPS لعرض البكسلز. الشاشة بهذي المواصفات تقدم دقة عرض رائعة و ألوان زاهية، بالإضافة لزوايا عرض مميزة جدا. ربما العيب الوحيد للشاشة و هو شيء نعاني منه في الكثير من الأجهزة، بالتأكيد أتحدث عن آثار الأصابع، إنها عدو كل شاشة رائعة. عموما الشاشة تعتبر ممتازة للتصفح خصوصا مع وجود كثافة عالي، شخصيا أيضا استمتعت كثيرا بمشاهدة عروض الفيديو، قمت بتجربة بعض عروض الـHD عبر يوتيوب و كانت رائعة. ربما تكون هذه أحد أفضل شاشات الأجهزة اللوحية حتى الآن، إن لم تكن الأفضل.

الأداء و الإستخدام
لقد تفاجأت حقيقة عندما قمت باستخدام اللوحي لأول مرة و لم أواجه المشاكل المعتادة من التباطؤ و التوقف في نظام أندرويد. تجربتي مع جالكسي تاب 10.1 كانت متفاوتة، و ربما كان ذلك بسبب Touch Wiz الخاص بسامسونج أو ربما بسبب أندرويد 3.1 السابق. جهاز ASUS هذا يستخدم أندرويد 3.2 و قد حصل أيضا على تحديث 3.2.1 الأحدث. الأداء في الجهاز كان رائعا، التنقل بين الواجهات و التطبيقات كان سريعا و سلسلا. أداء الجهاز أيضا داخل التطبيقات كان ممتازا، و لا يوجد تباطيء الا عند تعدد المهام بكثرة و هذا أمر طبيعي في كل الأحوال.

ASUS تستخدم أندرويد 3.2 مطعما بمجموعة من التطبيقات الخاصة بها. كمثال هناك ASUS Mail و ASUS Weather. كالعادة هناك تطبيقات أندرويد كلها الخاصة بالأجهزة اللوحية. تطبيق البريد مثلا سيبدو رائعا و عمليا بسبب الشاشة ذات الكثافة العالية و خواص أندرويد اللوحي، أضف الى ذلك لوحة تحكم ASUS التي ستتيح كتابة سريعة و دقيقة لبعض الرسائل الطويلة.

مما يجعل الجهاز عمليا أكثر من أي منافس آخر هو عمر البطارية المميز، نحن نتحدث هنا عن 16 ساعة متواصلة من العمل. الفضل في ذلك هو للبطارية الإضافية التي تأتي مرفقة مع لوحة التحكم، و التي تضيف الى عمر بطارية اللوحية منفصلة و التي تصل الى 9 ساعات و نصف الساعة. هناك المزيد أيضا مما تستطيع الحصول عليه من لوحة التحكم، فهي تحتوي على فتحتي USB كبيرتين، مما يعني مساحة إضافية لا محدودة من السعات التخزينية. أيضا هناك فتحة كروت SD كاملة و فتحة شحن إضافية، حيث أن إيصال لوحة التحكم باللوحي يمكن استخدامه لشحن اللوحي.

ليس لدي المزيد لكي أتطرق اليه عن الجهاز، هناك الكاميرا الخلفية و الأمامية، و كلاهما يقدمان أداء متواضع شبيه بما نراه من كثير من الأجهزة اللوحية هذه الأيام، فقد باتت إضافة الكاميرا مجرد خطوة لإدراجها في قائمة المواصفات لا أكثر. هناك أيضا فتحة mini HDMI لمن يريد إيصال اللوحي بشاشة خارجية.

إن نظرنا الى Eee Pad Transformer كجهاز لوحي مستقل فهو يبدو رائعا، و يرقى الى مقاييس هذه الأيام من عدة نواحي. قد يرغب البعض منا بلوحة تحكم إضافية، و قد لا يرغب بها آخرون، لكن هل لك أن تعترض عندما تحصل على كل شيء مقابل 2199 ريالا؟ إنها قيمة رائعة لجهاز لوحي يحمل شاشة في غاية التميز و أيضا يقدم أداء راقيا و سلسا. بالتأكيد هو ليس مكتملا حيث هناك جوانب يمكن العمل عليها أكثر، و لا ننسى كيف أن مكتبة تطبيقات أندرويد اللوحية لا زالت تحتاج للمزيد من الجهد. لكن إن كنت فعلا تبحث عن جهاز لوحي يساعدك في إنجاز مهامك خصوصا إن كنت كثير الكتابة، فـEee Pad سيكون خيارا رائعا لك.