iPhone 4S

بينما الجميع ينتظر هاتف الأيفون الخامس من أبل الا أنهم استقبلوا بدلا عنه هاتف iPhone 4S الجديد. الهاتف يقدم iPhone 4 مرة أخرى لكن بترقية جديدة على خواصه و عتاده التقني. هذه الترقية تشمل نظام التشغيل و الكاميرا و المعالج بشكل رئيسي. لكن هل كانت هذه الترقية كافية خصوصا أن الشكل الخارجي للجهاز لم يلمس تقريبا؟ دعونا نلقى نظرة على هاتف أبل الجديد و نجد أين يتألق و أين يخيب الآمال.

التصميم و الشكل الخارجي
كما هو الحال مع iPhone 4 فإن iPhone 4S سيبهرك بجمال مظهره و أناقته. هناك فروقات بسيطة جدا و لن يلحظها أي شخص بسهولة. مثلا وزن الأيفون 4 كان 137 غرام بينما وزن الجهاز الجديد هو 140 غرام. هناك أيضا تحريك بسيط لأماكن الأزرار في الجهاز لا يتعدى ملمترات قليلة. أيضا هناك تطوير لطريقة عمل الهوائي الخاص بالجهاز، حيث يتمكن الآن من تحسين الإستقبال بشكل تلقائي حتى أثناء المكالمات. سيكون هناك تحسن بسيط ربما يصل الى ارتفاع بدرجة أو درجتين في أبراج الإتصال.

التصوير و الكاميرا
أبل استعرضت و ركزت كثيرا على الكاميرا و التصوير أثناء الكشف عن الأيفون 4S، و هنا لا أستطيع أن ألومهم عندما رأيت النتائج النهائية. أبل استخدمت هنا كاميرا جديدة بقدرة 8 ميجا بكسل، لكن جميعنا نعرف أن تعداد الميجا بكسل لا يعني كاميرا جيدة كما رأينا مع موتورولا رازر. لكن الحقيقة أن iPhone 4S يقدم أحد أفضل الكاميرات في أي هاتف، حيث أن الحزمة الكاملة لتطبيق التصوير تقدم نتائج مميزة. كتصوير ثابت هناك أداء أفضل في أحوال الإضاءة الضعيفة، و الصور التي تأخذ في أوضاع إضاءة ممتازة تبدو رائعة، مليئة بالألوان و في غاية الوضوح. لا ننسى أن نتحدث عن السرعة، فالجهاز يقدم سرعة كبيرة في التصوير، و تستطيع أخذ صور متتالية بشكل سريع جدا مما يجعل من الهاتف كاميرا متنقلة رائعة خصوصا للسياح. عند الحديث عن تصوير الفيديو في فالهاتف أيضا يقدم نتائج رائعة، حيث يقوم بتصوير فيديو بجودة 1080p بـ30 إطارا في الثانية، و العروض الناتجة تبدو واضحة و ساطعة بشكل مرضي.

الشاشة و العرض
مر وقت طويل منذ صدور iPhone 4 لكن شاشة Retina الخاصة به لا زالت تثبت أنها ذات جودة عالية ستبهر جميع من يستخدمها. الشاشة لم تتغير حيث تقدم كثافة 640×960 في شاشة حجمها 3.5 انش. و لعل آخر نقطة تحدثت عنها هي أحد الأسباب التي خيبت ضني كثيرا. رغم جودة العرض الا أن حجم الشاشة يعتبر صغير جدا، خصوصا أننا نرى الهواتف الذكية بدأت تصل بالأحجام الى أرقام كبيرة تتعدى 4.5 انش. ربما لو تم تكبير الشاشة الى 3.7 أو 4.0 انش كانت ستمثل خطور رائعة جدا لتطوير الجهاز. الهواتف الذكية بشكل عام تحتاج شاشة كبيرة لأن ذلك يساعد في التصفح و كتابة البريد و عرض الفيديو و غيرها من الوظائف.

نظام التشغيل iOS 5
للأسف نظام iOS خلال الفترة الماضية بدأ يظهر تقدمه في السن و تأخره عن ركب الهواتف الذكية، لذلك أبل قررت إصدار تحديث كبير في iOS 5 لمعالجة الكثير من نواقص نظام التشغيل الخاص بها. هنا يبدو أن أبل لم تخجل كثيرا ليأتي دورها في الإقتباس من أندرويد الذي يعتبر نظام التشغيل المنافس الأول على الهواتف المحمولة. كبداية أبل قدمت أخيرا نظام تنبيهات متطور، و هو شبيه بالنظام المتواجد على أجهزة أندرويد، حيث ستظهر لك التنبيهات عبر شريط صغير منزلق من أعلى الشاشة، و يمكن سحبه لرؤية جميع التنبيهات المتوفرة. حتى في شاشة التوقف يمكن رؤية بعض التنبيهات و الإنتقال الى تطبيقاتها مباشرة، فكرة مقتبسة من نظام سامسونج توتش ويز الشهير.

أيضا هناك خاصية لإضافة بعض الويدجتز التي تظهر في قائمة التنبيهات أو في شاشة التوقف، و أحد الأمثلة التي ستجدها مثلا هي ويدجيتز الأحوال الجوية. لكن التطبيق لا زال متأخرا و لا يقدم خيارات مشابهة لتلك التي نجدها في أندرويد و سبق بها iOS بفترة طويلة. حتى الواجهة الرئيسية للجهاز بدأت تعطينا شعور أنها قديمة و تحتاج الى تحديث جديد.

لكن أبل كانت تعول بشكل كبير هذه المرة على خدمة Siri لتقديم تجربة مستخدم متجددة. كبداية Siri عبارة عن برنامج يتعرف على أوامرك الصوتية و يقوم بتنفيذ عدة مهام لك، فكرة ليست مبتكرة تماما، لكن أبل تعول على ذكاء Siri في التفوق على الخدمات المنافسة. أثناء التجربة لاحظنا أن Siri ذكية فعلا، فهي لا تضطرك لحفظ أوامر معينة لتقوم بتنفيذها لك كما في برامج أخرى على أجهزة سابقة. فمثلا أنت لست مضطرا لقول Direction to Airport مثلا للحصول على وصف لمكان المطار، مع Siri يمكنك قولها بطريقتك، مثل Give me direction to Airport أو How can I get to the Airport. في النهاية Siri ستتعرف على مقصدك مهما كانت طريقة طرحك للسؤال، او في أغلب الأحوال سيكون ذلك صحيحا فلا يمكن صنع برنامج مثل هذا بلا اخطاء. الرائع في Siri أنها تعطيك شعور أنك في محادثة مع شخص حقيقي و ليس آلة. ستقوم Siri بقراءة رسائل SMS لك و أيضا الرد عليها بنائا على أوامرك. Siri أيضا ذكية حيث ستتذكر أسماء أقربائك و علاقتك بهم، لكن يجب عليك أن تعرفها عليهم لمرة واحد على الأقل.

الأداء العام
من ناحية البطارية، فأبل حافظت على أرقام الهاتف الماضي في الأداء، بإستثناء العمل في طور 3G الذي أصبح يقدم ساعة إضافية من العمل. هناك معالج A5 الجديد كما في iPad 2 تماما، وهو يعمل بسرعة 800 ميجا هرتز عكس الجهاز اللوحي الذي يصل فيه الى 1 جيجا هرتز. أيضا الذاكرة لم تتغير و استمرت على ما كانت عليه عند 512 ميجا.

لكن المقياس الحقيقي في النهاية هو الأداء، و هاتف أبل يجمع حزمة متوافقة بين البرمجيات و الهاردوير. iPhone 4S يقدم أداء سلس و سريع بشكل مذهل، حتى أنه يبدو الأفضل على الإطلاق من هذه الناحية، و هو شيء رائع أن أبل تستطيع المحافظة على هذا الجانب مع جميع إصداراتها.

خاتمة
الآن يأتي السؤال المهم، هل يستحق الأيفون 4S الإقتناء بعد كل هذا الإنتظار؟ هناك مزيج رائع من المميزات و النواقص، فمثلا هناك الأداء الرائع و السلس و السريع، و الكاميرا المتألقة للجهاز، و لا ننسى Siri الذكية. لكن في المقابل iOS بدأ يتباطأ في السباق مع أنظمة التشغيل الأخرى و يحتاج تحديث أكبر، و هناك الشاشة الصغيرة بمقاييس هذه الأيام.

إن كنت من مالكي أجهزة الأيفون القديمة 3GS و ما سبقه، فسيكون من الرائع جدا الترقية الآن الى iPhone 4S الذي سيبهرك جدا. أما إن كنت من مالكي الأجهزة الأخرى فستجد في iPhone 4S مميزات رائعة و منتج متقدم، لكن قد تحتاج أولا الى النظر الى بعض الخيارات الأخرى المتفوقة في السوق. أما إن كنت من مالكي iPhone 4 المؤخر، لا ننصحك بالترقية حاليا فلا يوجد برأينا ما يستحق فعلا التغيير حاليا، ربما ستكون فكرة أفضل انتظار أيفون 5 القادم في وقت ما من 2012.

8.0
الرأي النهائي
iPhone 4S يعتبر ترقية ممتازة لمستخدمي نظام أبل القدامى، لكن للآخرين بمن فيهم مستخدمي iPhone 4 ربما عليهم النظر في بعض الخيارات المتفوقة المتواجدة حاليا في السوق.
الإيجابيات
+ أداء سلسل و سريع جدا
+ شاشة مبهرة المظهر
+ كاميرا رائعة الأداء
+ خاصية Siri الذكية
السلبيات
- نظام iOS يحتاج لتحديث أكبر
- شاشة صغيرة الحجم

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.