Droid RAZR

اسم RAZR ليس غريبا على من عاصر نهضة الهواتف المحمولة في السنوات الأخيرة، فهذا الإسم حمله أحد أفضل الهواتف مبيعا حول العالم في وقت ما. الآن تريد موتورلا إعادة الإسم الى الساحة في عصر الأندرويد، لتقدم هاتفا متطورا و يحمل صفات RAZR بنفس الوقت. اليوم نلقي نظرة على الجهاز الذي أطلق بشكل رسمي في منطقتنا، و نقدم لكم مراجعة كاملة له.

الصلب الأنيق
الكلمتان السابقتان تشرحان شعوري بشكل كبير اتجاه التصميم العام لهاتف RAZR من موترولا. الجهاز يبدو صلبا في اليد و لا يعطي شعور الإحساس البلاستيكي لبعض الهواتف الأخرى، خصوصا تلك التي تحاول أن تكون خفيفة الوزن مثل RAZR. الهاتف مصنع من معادن متعددة، منها مادة Kevlar التي تستخدم في صناعة الدروع لصلابتها التي تقدر بأضعاف الحديد، رغم خفة وزنها. هذا الهاتف أيضا يقدم أدائا استثنائيا آخر في سمك جسمه، فهو أنحف من هاتف جالكسي اس 2 الذي أذهلنا بتصميمه. يبلغ سمك الجهاز في أغلب جسمه 7.1 مم، باستثناء المنطقة الصغيرة العليا للجهاز و التي يبلغ سمكها ما يقارب 10 مم. المنطقة العلوي تزداد سماكة بسبب احتوائها على كاميرا الجهاز، بالإضافة لفتحات microUSB و HDMI و السماعة في الأعلى. على اليمين هناك زر تشغيل الجهاز و زر التحكم بالصوت.

على اليسار هناك فتحات micro SD و micro SIM. لقد أبدع المهندسون في موتورولا في تصميم الجهاز، لكن هناك مساحة زائدة لا أجد لها تفسيرا. هاتف جالكسي اس 2 يحمل شاشة بحجم 4.3 انش مشابهة لما يحمله هاتف RAZR، لكن هاتف موتورولا أكثر طولا و عرضا من هاتف سامسونج. هذا سيبدو مزعجا للبعض، خصوصا عند التحكم بالهاتف بيد واحدة باستخدام الإبهام. الجهاز يحمل شاشة Super AMOLED Advance الرائعة مع كثافة qHD أو 960 في 540 بكسل. أداء الشاشة رائع و يشبه لحد كبير تلك الموجودة في جالكسي اس 2. من ناحية كثافة البكسل فهي تقدم 256 ppi، الرقم الذي يعتبر متأخرا عن الهواتف الحديثة مثل Galaxy Nexus أو iPhone 4S، و كلاهما يقدم كثافة بكسل فوق 300 ppi. الشاشة يغطيها زجاج Gorilla المضاد للخدوش.

نظام التشغيل و الأداء
يعمل الجهاز على نظام تشغيل أندرويد بنسخته Gingerbread 2.3.5 و هو الأمر الذي وجدته مخيبا نوعا ما، خصوصا أن Galaxy Nexus الذي يصدر في وقت مقارب يحمل نسخة Icecream Sandwich الأحدث. لحسن حظ الجميع فقد أعلنت موتورولا أن تحديث ايسكريم ساندويش سيكون جاهزا مع بداية العام 2012. الهاتف مجهز بمعالج 1.2GHz ثنائي النواة، مما يجعل وظائف الجهاز و تطبيقاته تعمل بشكل سلس و سريع جدا، باستثناء بعض اللحظات النادرة من التباطيء و التوقف البسيط. موتورولا قامت بوضع لمستها الخاص على أندرويد، حيث يحمل RAZR واجهة مستخدم خاصة تستخدم فوق أندرويد كما هو الحال مع الهواتف الأخرى. الواجهة الخاصة لموتورولا لا تقارن بـTouch Wiz أو Sense، لكنها تحمل خصائص و رسوميات ثلاثية الأبعاد جميلة. ربما مظهرا سيكون الأمر يعتمد على ذوق الشخص بالمقام الأول، و شخصيا لم أعجب كثيرا بتصاميم موترولا الخاصة.

موتورولا أرفقت بالجهاز مجموعة من الخصائص و التطبيقات الخاصة. في البداية هناك MotoCast و الذي يعطيك طريقة سحابية لحفظ ملفاتك و مستنداتك. أيضا هناك Smart Actions و التي يمكن استخدامها لتحويل هاتفك الى مساعد شخصي. كأمثلة لاستخدام هذا التطبيق، يمكن برمجة هاتفك لمعرفة موقع عملك عبر GPS و بالتالي إرسال رسالة SMS ذاتية الى زوجتك كل يوم حين وصولك لموقع عملك. يمكن تخزين أوامر معينة للجهاز (مثل وضع الجهاز على الصامت أو في وضع الطيران) و تشغيلها بشكل تلقائي بتعيين عدة ظروف، مثل نقطة معينة في الـGPS كما في المثال السابق، أو ربما عند وصول الهاتف لإتصال معين مع جهة Blutooth أو WiFi. إضافة رائعة و ذكية من جانب موترولا و نتمنى رؤيتها في هواتف أخرى مستقبلا.

الكاميرا الخلفية للجهاز قوية جدا كمواصفات بدقة 8 ميجا بكسل، لكن في الأداء لم تذهلنا تماما. في الواقع التصوير الثابت كان أقل من المتوسط في ظروف الإضاءة الضعيفة، حتى مع إضاءة إحترافية قوية مثل الموجودة في مكاتبنا لم نستطع الحصول على نتائج رائعة. للأسف حصلنا على نتائج أقل من المتوقعة في تصوير الفيديو، رغم أن الجهاز يدعم حتى 1080p، الا أن الصور لم تكن واضحة و تبدو بألوان باهتة نوعا ما. ربما الحسنة الكبيرة في جانب التصوير في الجهاز هو كون الكاميرا الأمامية قادرة على التصوير بدقة 720p.

من نايحة المكالمات فالجهاز يقدم جودة رائعة في الصوت. أما البطارية فتقدم 9 ساعات من وقت المكالمات على شبكة 3G، أمر رائع لجهاز بهذا السمك. لكن من المخيب أن البطارية غير قابلة للنزع، مما سيجعل الأمر معقدا نوعا ما في حال تعطل البطارية أو لمن يريد استخدام أكثر من بطارية في نفس الوقت.

عودة RAZR
يعتبر التحدي كبيرا لموتورولا عندما يتعلق الأمر بتقديم منتج يرقى لاسم RAZR الشهير، لكن الشركة قدمت منتجا رائعا في النهاية و يستحق الإقتناء. الهاتف يحمل جسما صلبا مصنوعا من مواد قوية مثل Kevlar، و سمك الجهاز الرفيع و وزنه الخفيف يجعله مميزا. حتى من ناحية الشكل يقدم الجهاز تصميما مميزا مع حواف غير مربعة تماما، مما يجعله قطعة أنيقة لحملها في كل مكان. موتورولا أبدعت في التصميم الخارجي و كذلك تجهيز الهاتف بمواصفات تقنية عالية مثل المعالج ثنائي النواة، مما جعله يقدم أداءا سريعا و سلسا. لكن المواصفات التقنية لا تعني دائما تقديم أداء رائع، فكاميرا الجهاز ظهرت بشكل غير متوقع سواء بالتصوير الثابت و الفيديو. الجهاز أيضا بالمقارنة بغيره ممكن يحمل شاشة 4.3 انش يعتبر عريضا، و هذا قد يضايق البعض.

هاتف RAZR يتألق في أغلب جوانبه، و لكنه متأخر في أخرى مثل التصوير. في النهاية في إلكتروني ننصح به بالتأكيد كهاتف أندرويد متطور و ذو تصميم جميل، لكن يضل جالكسي اس 2 خيار أفضل خصوصا مع انخفاض سعره حاليا عن وقت صدوره.

8.5
الرأي النهائي
هاتف رائع آخر من موتورولا، و هذه المرة بتصميم RAZR الأنيق، و خفة وزن و سمك هو الأفضل الى الآن. لكن هناك بعض الشوائب التي تمنعه أن يكون الأفضل.
الإيجابيات
+ شاشة رائعة
+ أداء سريع و سلس
+ تصميم استثنائي و جسم صلب
+ خاصية smart action المفيدة
السلبيات
- أداء كاميرا أقل من المتوسط
- الحجم قد يضايق البعض

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.