PSVita

أخيرا أطلقت سوني جهاز الألعاب المحمول الجديد PSVita وذلك بعد أن أكمل البلاي ستيشن بورتبل 7 سنوات منذ إطلاقه. خليفة PSP يمشي على خطا سابقه، و يشبهه كثيرا في العديد من الخواص، لكنه أيضا يقدم خواص أخرى جديدة كثير منها اقتبست من هواتف هذه الأيام و أجهزة منافسة. لكن ما يفتخر به Vita أنه يقدم ثورة تقنية في رسوميات أجهزة الألعاب المحمولة. في هذه المراجعة سنلقي النظر بدقة على الجهاز، و نقوم بتفحصه من جانب تقني لنعرف مميزاته و عيوبه.

التصميم و الشكل الخارجي
سوني بشكل عام تعرف بأناقة أجهزتها الجديدة، و PSP سابقا كان متعة للنظر. هذه المرة Vita كان خجلا من التغيير، فهو يشبه بشكل كبير جدا سابقه، مع لمسات بسيطة مختلفة من هنا و هناك. كبداية يوجد عصاة أنالوج جديدة تشبه تلك التي في أيادي تحكم الأجهزة المنزلية، و هذه المرة تم توفير عصاتين بدل واحد. العصا الثانية الآن ستفتح أبواب جديدة لألعاب منظور الشخص الاول على المحمول. التغيير الكبير هذه المرة هو ظهر الجهاز القابل للمس، و هي إضافة جديدة من سوني لإثراء تجربة اللاعبين.

على يسار الواجهة هناك أسهم تحكم D-Pad كالمعتاد و عصى أنالوج اليسرى وزر الـ Home الذي يظهر في مكان مختلف هذه المرة. الجهة اليمنى تحتوي الأزرار الأربعة الشهيرة مثل مربع و مثلث، و عصى الأنالوج اليمنى و زري Start و Select. بالإضافة لذلك هناك ضيف جديد و هو كاميرا أمامية تلتقط صورا بوضوح 640×480 بكسل. السماعات “سبيكر” توجد على جانبي الواجهة و تحديدا الى جانب عصاتي الأنالوج. من الأسفل الجهاز يحوي فتحة الشاحن و سماعة الأذن 3.5مم و أيضا فتحة لكرت الذاكرة. أما في الأعلى هناك زر التشغيل و بجانبة مخرج إدخال الألعاب ثم مخرج مجهول الوظيفة حتى الآن، حتى دفترة التعليمات لا يصفه. و أخيرا في الأعلى أزرار التحكم بالصوت، و الأزرار العلوية حصلت على تصميم جديد تظهر به بشكل مشابهة لأزرار هاتف أبل أيفون.

من ناحية تصنيعية، يبدو Vita رخيصا في اليد مقارنة بسابقه، الأمر يعود الى توجه سوني لاختيار مواد بلاستيكية للتصنيع. سوني جعلت الجهاز خفيفا باليد مقارنة بحجمه، فهو يزن 279 غراما. اللمسات الفنية في تصميم الجهاز مخيبة بالنسبة لي، الطريقة التي تم بها تصميم أزرار الواجهة تجعلني أشعر بأنه أحد أجهزة PSP المزيفة التي تباع في الصين. أبعاد الجهاز الجديدة أيضا جعلت منه كبيرا، مما بدأ يخرجه من نطاق أجهزة الألعاب المحمولة قليلا.

تقنيات الجهاز
سابقا كان الـPSP إنجازا تقنيا رائعا على نطاق المحمول، و الآن فيتا يريد تخطي كل تلك المقاييس التي وضعها سابقه. لنتحدث عن الشاشة الكبيرة و الانيقة ذات الـ 5 إنش من نوع OLED و التي تم تصنيعها من قبل سامسونج الكورية. هذه الشاشة تقدم كثافة 960×544 بكسل، ربما ليست اعلى شيء وصل اليه الآن، لكنها أثناء الأداء تبدو مذهلة، سواء كنا نتحدث عن القوائم أم الفيديو أم الألعاب. إضاءة الشاشة مقبولة في أغلب الأوضاع، لكن تحت ضوء الشمس نشعر أن هناك حاجة لسطوع إضافي للشاشة.

في قلب الجهاز هناك معالج ARM Cortex A9 رباعي النواة. بالإضافة لذلك هناك 512MB كذاكرة عشوائية بالإضافة الى 128MB إضافية مخصصة للفيديو. الجهاز يستطيع تشغيل ملفات الموسيقى بصيغ الـ MP3, AAC, WAV و الفيديو بصيغ الـ MP4/H.264 و الصور بصيغ الـ JPEG, TIFF, BMP, GIF, PNG. يمكن نقل الملفات الخاصة بالصوت و الفيديو و غيرها من المستندات الخاصة بالجهاز عن طريق برنامج خاص على ويندوز، أو يمكن نقلها الى PS3. لكن من المخيب أنه لا يمكن التعرف على الجهاز كقرص صلب أو ذاكرة خارجية، و أيضا لا يتوفر برنامج إدارة الملفات الخاص به لأجهزة ماك.

بطارية الجهاز غير قابلة للنزع، و الأخبار السيئة التي سمعناها سابقا هي حقيقة الآن. إن كنا نتحدث عن اللعب على الجهاز فسيتمكن فيتا من الاستمرار لما يقارب ثلاث ساعات متواصلة. ربما نحن نعيش في جيل تطورت فيه قدرات الأجهزة المحمولة لكن لم تتطور البطاريات، حتى 3DS أقرب منافسيه يقدم عمر بطارية قصير جدا.

الكاميرا الأمامية و الخلفية يبدو أنها كم في أيباد وضعت لمجرد توفير كاميرا. كلاهما يقدمان اداء باهت، الكاميرا الخلفية تستطيع التصوير بدقة 640×480 و نتائجها الحقيقة مخيبة جدا. لكن هنالك استخدامات خاصة لها داخل الألعاب و ربما ستفي بالغرض، خلاف ذلك أبقوا توقعاتكم منخفضة جدا، كما حدث مع 3DS.

الجهاز كما تعرفون ياتي بنسختين، واحدة تدعم WiFi فقط و الأخرى تدعم 3G و WiFi. نحن حصلنا على نسخة WiFi حاليا لكن سنشارككم بعض المعلومات التي تخص نسخة 3G. لا يمكن لنسخة 3G تحميل الألعاب من المتجر، و أيضا لا ينفع اتصال 3G للعب على الشبكة. لكن من مميزات نسخة 3G أنها تحتوي على نظام ملاحة داخلي، و هناك ألعاب حصرية لنسخة 3G مبنية بشكل رئيسي على الملاحة، مثل لعبة Monster Radar.

الواجهة و نظام التشغيل
عندما القيت أول نظرة على واجهة النظام، توقعت أنه مصمم للأطفال، خصوصا مع تصميم الفقاعات للبرامج. لكن المفاجأة كانت أن النظام سلس و سريع و عملي، لكن لا زلت أكره تصميم الفقاعات. في الواجهة يمكنك تغيير أماكن الأيقونات و حذف بعضها، و هناك أيضا صفحة Home التي تعمل كمدير مهام و تظهر لك جميع البرامج المفتوحة. الطريق التي يعمل بها نظام التشغيل هي خليط مما نرى في الهواتف المحمولة الذكية هذه الأيام و أيضا أجهزة ننتيندو الأخيرة.

ما يعجبني حقا هو كيف يمكن التحكم بكل شيء عن طريق اللمس، من الأعدادت الى التطبيقات. الجهاز سريع جدا و سلس، و لن تشعر بالصعوبة في التنقل بين التطبيقات المختلفة. لوحة التحكم واضحة جدا و سهلة الإستخدام، و نحن نتمنى أن تكون هذه المرة التي نرى فيها دعم العربي بشكل رسمي. بالنسبة للغات فيمكنك الإختيار من قائمة تحتوي عدة لغات للعرض، ليس منها العربية للأسف كما هو الوضع في الكتابة. حتى و إن اخترت اللغة الإنجليزية للواجهة، كما في الهواتف تستطيع اختيار عدة لغات للوحات التحكم.

هناك مجموعة تطبيقات مرفقة مع الجهاز، منها تطبيق الكاميرا و تطبيق الموسيقى و الفيديو. هناك أيضا تطبيقات للدردشة مثل party، و الذي يتيح دخول عدة مستخدمين في محادثات نصية أو فيديو، و يعمل بشكل مشابه لما نرى على جهاز إكس بوكس 360. هناك أيضا خيارات إضافية في متجر PSN، مثل تطبيق خاص بتويتر و هو يعمل بشكل جيد، و هناك تطبيقات أخرى في الطريق مثل تطبيق Facebook و غيره.

متصفح الإنترنت في الجهاز تم تطبيقه بشكل أفضل من أي جهاز ألعاب سابق. التحكم سهل جدا و الصفحات تظهر بشكلها الطبيعي الكامل. المثير في الموضوع أن الحروف العربية تظهر في الجهاز لكنها مفصولة عن بعض، و ربما هذه بشارة خير عن إمكانية دعم اللغة العربية مستقبلا.

الألعاب
هناك الكثير من ألعاب الإصدار مع الجهاز، لكننا قررنا الحصول على انشارتد جولدين ابيس بما أنها المشروع الأكبر الرئيسي. اللعبة تبدو رائعة جدا على شاشة OLED، بل إنها أفضل مظهر تقني رسومي نراه على أي جهاز محمول على الإطلاق. التحكم يبدو أسهل مما تصورنا بكثير مع عصاتي الأنالوج، و اللمس يعمل بشكل ممتاز في اللعبة. لقراءة تفاصيل أكثر عن اللعبة يمكنكم قراءة إنطباعاتي الكاملة عبر ترو جيمنج.

ألعاب الجهاز تباع في السوق و تأتي على شكل كرت ذاكرة صغير مثل 3DS تماما. لكن الألعاب أيضا متوفرة على متجر الجهاز بسعر أقل من سعر السوق العادي، و مدى التخفيض يعتمد على الشركة المنتجة للعبة. بالطبع إن أردت تحميل لعبة Vita كاملة عبر المتجر فستحتاج الى مساحة تخزينية قد تصل الى 2 جيجا. المشكلة الكبرى أن الجهاز لا يأتي بذاكرة داخلية، و أنت مرغم على شراء كرت memory stick من سوني. الكروت أسعارها غالية، فمثلا كرت 4 جيجا بـ132 ريال، لكنه لن يفيدك بشيء لصغر سعته. أما كرت 32 جيجا المناسب فسعره أكثر من 700 ريال، نحن نتحدث عن مبلغ تستطيع فيه تقريبا شراء جهاز 3DS بأكمله.

لنتحدث أكثر عن كرت الذاكرة، فسوني جعلته مطلبا أساسيا لتشغيل مجموعة من التطبيقات و الألعاب، أي أنك مضطر لشراء الكرت في كل الأحوال حتى لو لم ترد تحميل الألعاب من المتجر. أيضا هناك المعضلة الكبيرة التي يتحدث عنها الجميع، و هي أنك تستطيع استخدام حساب واحد فقط مع كل جهاز فيتا، و هي حركة رخيصة من سوني لتدفع اللاعبين لشراء أجهزة منفصلة بدل أن يتشارك أكثر من شخص واحد في جهاز مثلا. كل حساب PSN سيكون مربوط بكرت ذاكرة، و كرت الذاكرة سيكون مربوط بجهاز فيتا. إن أردت أن تحول الى حساب آخر فهذا ليس مستحيل جدا، لكن يجب أن تملك كرت ذاكرة آخر، و يجب أن تقوم كل مرة تحول فيها حسابك بإعادة إعدادات الفيتا الى إعدادات المصنع.

تشغيل الوسائط
النتائج هنا من المفترض أن تكون متوقعة من الجميع، فكيف يمكن أن يظهر فيديو على شاشة OLED بهذه الروعة؟ بالتأكيد مشاهدة الفيديو تجربة رائعة على الجهاز، لكنه يستقبل ملفات الفيديو بصيغة MP4 فقط، و سيشغل أي فيديو بترميز H.264 بسلاسة. ملفات الصوت التي يدعمها الجهاز تشمل MP3 و MP4 و WAV. جميع الوسائط يمكن نقلها من و الى الجهاز بالإتصال بجهاز PS3 أو PC عن طريق USB كيبل الفيتا الخاص. عملية النقل سهلة جدا و تتم عبر برنامج إدارة ملفات يمكن تحميله على أي حاسب شخصي يعمل على ويندوز، و من المخيب جدا أن الجهاز لا يتصل بالماك و لا يمكن التعرف عليه كقرص صلب أو حتى وحدة تخزين.

مراجعة الفيديو

خاتمة
أنا معجب كثيرا بوضعية النوم في جهاز Vita، فيمكني وضع الجهاز في هذا الطور حتى اليوم التالي و هو يحافظ على البطارية بشكل رائع. لكن ألعاب مثل أنشارتد ستستهلك البطارية بشكل كبير، حيث تستطيع الإستمرار في اللعب لمدة ثلاث ساعات متواصلة تقريبا. يمكن للبطارية الاستمرار لمدة 5 ساعات كاستخدام متنوع ما بين الألعاب و التطبيقات و التصفح. لا ننسى أيضا أنه كما هو الحالي مع أي جهاز محمول، تخفيض الإضاءة سيساعد كثيرا على توفير البطارية.

ربما لم أعجب كثيرا باللمسات التصميمية في PSVita أو جسمه البلاستيكي الجديد، لكن لا أستطيع الإنكار أنه يملك تقنيات مبهرة في نواته. سوني توفقت كثيرا في تصميم واجهة الجهاز و تجربة المستخدم، و لكنها خيبت الضن في بعض المتطلبات الغريبة مثل تقبل الجهاز مستخدم PSN واحد للذاكرة المنفصلة. أيضا سعر الجهاز الذي يقارب $250 يبدو مجرد لعبة تجارية، فلن تستطيع استخدام الجهاز بشكل كامل دون ذاكرة داخلية، و سعر كرت الذاكرة بسعة 16 جيجا هو 350 ريال و 32 جيجا أكثر من 700 ريال (أسعار اليابان). لكن إن ذهبنا لصلب الموضوع و هو تجربة اللعب، فألعاب Vita تبدو مبهرة جدا، بل هي الأفضل مظهرا على الإطلاق، و إن تحدثنا عن التحكم فسوني قامت بإضافة أنالوج إضافي مما طور تجربة اللعب كثيرا و فتح الباب لأنواع ألعاب لم نتخيلها على جهاز محمول.

8.0
الرأي النهائي
محمول سوني الجديد و الخارق سيذهلك أثناء التجربة، لكنه يخفي عدد من السلبيات خلفه بعضها غير منطقي تماما و كان بالإمكان لسوني تفاديه. لكن ذلك لا يمنع أن اللاعبين الشرهين لتجربة متطورة في الرسوميات على المحمول سيجدون فيه ضالتهم.
الإيجابيات
+ تقنية رسوميات جبارة للمحمول
+ عصاتي أنالوج ستيك
+ شاشة عالية الجودة
+ نظام تشغيل عملي
السلبيات
- جسم بلاستيكي غير فخم
- تعقيد تعدد المستخدم
- حاجة إجبارية لذاكرة خارجية
- حجم الجهاز الكبير كمحمول

مؤسس شركة DIGINATION و تحت لوائها موقعي إلكتروني و ترو جيمنج. أعشق ألعاب الفيديو و التقنية و أستمتع بصناعة المحتوى الرقمي و خدمة المتابع العربي لأكثر من 15 سنة.