تقارير

النواة هي المعالج نفسه بجميع مكوناته و وحداته و وظائفه و بالتالي عندما نذكر النواة نحن نقصد وحدة الحساب و المنطق و وحدة التحكم و وحدة المسجلات، حيث أن هذه الوحدات الثلاثة مكملة لبعضها و تؤدي وظيفتين رئيسيتين أو طورين رئيسيين، الطور الأول هو جلب البيانات و الطور الثاني هو تنفيذ التعليمات، في الطور الأول يقوم المعالج بجلب التعليمة المراد تنفيذها و في الطور الثاني يقوم المعالج بتنفيذ التعليمة و تخزين ناتج العملية في أحد المسجلات المتخصصة و عند الإنتهاء من الطور الثاني يعود للطور الأول، وهذه الفترة منذ بدياة الطور الأول و حتى نهاية الطور الثاني تسمى دورة المعالج و تختلف التعليمات عن بعضها في عدد الدورات التي تحتاجها لتنفذ بشكل كامل فتعليمة الجمع مثلاً تحتاج لثلاثة دورات الدورة الأولى نحدد التعليمة و هي الجمع و الدورة الثانية نحدد القيمة الأولى المراد جمعها و الدورة الالثة نحدد القيمة الثانية المراد جمعها و حين إذن نكون أتممنا عملية الجمع، و تقاس سرعة المعالجات بعدد الدورات التي يتم تنفيذها في الثانية الواحدة، فمثلاً لو أن معالج يملك سرعة 1 جيجا هيرتز هذا يعني أنه قادر على تنفيذ 1000 دورة في الثانية الواحدة أي بمعدل 0.001 ثانية لكل دورة .

الآن و بعد أن فهمنا ما هي النواة يمكننا الإنتقال و بسهولة للتحدث عن المعالجات متعددة الأنوية و ببساطة فإن المعالجات متعددة الأنوية هي تلك التي تملك أكثر من معالج داخلها، على إعتبار أن المعالج يتكون من وحدة الحساب و المنطق و وحدة التحكم و وحدة مسجلات و بالتالي فإن المعالجات ثنائية النواة مثلاً تملك وحدتان للحساب و المنطق و وحدتان تحكم و وحدتان مسجلات، و كذلك الحال للمعالجات التي تملك أكثر من نواتين، و لكن السؤال ما الفائدة من وجود معالجات متعددة الأنوية ؟

الجواب ببساطة يتعلق فقط في سرعة المعالجات، فالمعالج الذي يملك نواتين قادر على تنفيذ دورتين في نفس الوقت أي أنه أسرع بالضعف من معالج أحادي النواة بنفس التردد، فمثلاً لو أخذنا معالج بتردد 1000 جيجا هيرتز أحادي النواة فإن الزمن لتنفيذ دورة واحدة هو 0.001 ثانية و لكن خلال هذا الزمن سيتم تنفيذ دورة واحدة أما في المعالجات ثنائية النواة فإن الزمن لتنفيذ دورة واحدة لن يختلف و سيبقى 0.001 ثانية و لكن سيتم تنفيذ دورتين خلال هذا الزمن و هذا لا يعني أن كل دورة تحتاج لنصف الزمن للتنفيذ، لا بل أن كل دورة ستأخذ 0.001 ثانية و لكن لأنه يوجدنواتين فإن كل نواة تقوم بتنفيذ دورة خلال الزمن و بالتالي في نفس الزمن أحصل على دورتين، و طبعاً هذا الكلام ينطبق على المعالجات التي تحتوي على أكثر من نواتين بنفس الطريقة فالمعالج الذي يحتوي على 4 أنوية ينفذ خلال نفس الفترة 4 دورات .

إن القائدة الحقيقية من المعالجات متعددة الأنوية تكمن في أنه يمكن تشغيل برنامجين أو أكثر و العمل عليهم بنفس الوقت دون تأثر أحدهما بالآخر لأن كل نواة ستنفذ برنامج، و لكن بالحقيقة إن للمعالجات متعددة الأنوية إستخدامات أكثر فاعلية مثل تنفيذ البرامج بطريقة أسرع و لكن كيف يتم ذلك ؟