وجهة نظر

في المقالة التي كتبتها حول الكشف عن هاتف Galaxy S III و التي كانت بعنوان ” هل كان galaxy S III محبط أكثر من iPhone 4s ” واجهت العديد العديد من الإنتقادات و الكلام الجارح حول المقال و حول مجموعة من الأفكار التي طرحتها، و الحقيقة أنني سعيد للنقاش الذي دار سواء كان معي او ضدي فهو بالنهاية سيؤدي لأفضل إختيار للمستهلك إلا أنني أحببت اليوم وضع توضيح أكثر حول ما قصدته بالمخيب بالنسبة للـ Galaxy S III، فالكثير من الردود كانت تقول أن الجهاز أفضل من الجلاكسي أس 2 و أفضل ببعض المميزات من هواتف الأندرويد الحديثة و بالتالي هو ليس مخيب، و بعض الردود قارنته بـ iPhone 4s و قالت أن الآيفون كان مخيب أكثر منه بكثير و لا تجوز المقارنة، لذلك في هذا المقال ساستعرض لماذا كان الـ Galaxy S III مخيب من ناحية المواصفات و سأقارنه بهاتف أبل أيضاً .

الشاشة

أولاً سأتحدث عن الشاشة فلقد أعلنت سامسونج أن الشاشة ستكون من نوع Super Amoled HD بحجم 4.8 انش و بكثافة 1280 × 720 بكسل و لكن مهلاً، هل تعلم أن كثافة شاشة هاتف HTC One X هي 720×1280 و بحجم 4.7 انش أي أنها تقريباً نفس شاشة الـ Galaxy S3 و بما ان الشاشة أصغر فستكون الكثافة أفضل رغم أنك لن تلاحظ ذلك لأن الفرق لا يذكر، و جميع المراجعين قالوا ان شاشة HTC One X هي أفضل شاشة أندرويد حينما صدر الجهاز و بالتالي فإن شاشة الـ Galaxy S III و إن كانت ستبدو أفضل فإن الفرق ربما لا نراه إلا بالمجهر و هذا غير منطقي جداً .

أما ما كنا ننتظره من سامسونج فهو شاشة لا تقل درجة كثافتها عن 1920×1080 و إن كنت أبالغ هنا و لكن سامسونج قدمت شاشة Super Amoled HD سابقاً مما يعنى أنه من المفترض انها كانت تعمل على شاشة بدرجة وضوح 1080p و ليس 720p، أليس كذلك يا عشاق الـ Galaxy ؟

المعالج

إن المعالج التي تم وضعه هو معالج رباعي النواة مبني على معمارية Cortex A9 و بتردد 1.4 جيجا هيرتز و إن كان المعالج هو من تصميم سامسونج فإنه في النهاية مبني على معمارية قديمة أو على الأقل تم إستهلاكها فمهما كانت التحسينات التي تمت عليها فإنها لن تكون بذلك الفرق عن معالج Tegra 3 و خصوصاً عندما تعلم أن سامسونج لا تملك الباع الطويل في تصميم المعالجات و إن كانت زودت أبل سابقاً بالمعالجات و لكن أبل هي من تضع التصميم و سامسونج تصنّع فقط لا غير .

أما ما كنا ننتظره فعلاً هو نفس المعالج و لكن بتردد أعلى، 1.4 جيجا هيرتز لا تبدو متفوقة على 1.5 جيجا هيرتز و إن سيكون تصميم المعالج أفضل فهل هذا يعني أن الفرق سيكون وضاح ؟ أعتقد أن كان على سامسونج ان تمشي مع التوقعات و تقدم معالج بتردد 1.8 أو 2.0 جيجا هيرتز و بالتالي تظهر تفوق ملحوظ على أقرانها .

الكاميرا

الكاميرا المقدمة في الهاتف الجديد بدقة 8ميجا بيكسل لم تختلف كثيراً عن الكاميرا المتواجدة في هاتف Galaxy S III و رغم المميزات التي تم ذكرها فهي ليست جديدة أبداً فهاتف HTC One X قدم مثيلتها مثل سرعة الإلتقاط و الإلتقاط أثناء تشجيل الفيديو، سامسونج هنا خيبت أمل الكثيرين و خاصة أؤلئك محبي التصوير.

ما كنا ننتظره فعلاً هو كاميرا لا تقل عن 12 ميجابيكسل فسامسونج لها باع طويل في تصميم الكاميرات و هي ليست قاصرة من هذه الناحية و لكن لا أدري ما الذي تفكر فيه سامسونج حقاً .

التصميم

أكثر ما أثارني في الردود هو من تكلم على أن التصميم رائع، و إن كان هذا رأي شخصي أنا أحترمه إلا أن طريقة رده أوحتلي أنني أشاهد هاتف آخر، فأين التصميم المميز ؟ إنه مجرد إنحناء على الأطراف و لا شيئ آخر، يشبه الـ HTC One X مع زيادة في إنحناء الأطراف، و إن ما قارناه بهاتف Galaxy SII فإنه لا مجال للمقارنة فتصميم الجلاكسي أس 2 بالفعل كان جميل جداً و حذاب بشكل لم يسبقه هاتف .

اما ما إنتظرناه فهو أحد النماذج التي كانت تصدر كإشاعات دون تحديد فجميعها كان مميز بالقليل من الإستثناءات، على الأقل كانت في كل مرة تقدم شيئ جديد فمنها يكون حواف الشاشة منحنية و أخرى بإطار من الكروم يعطي لمعان و إلى ىخره من الأسكال الرائعة، فعذراً سامسونج فالهاتف الذي قدمتيه لا يملك تصميم مميز .

Apple

أنا لم أقصد مقارنة سامسونج بأبل و لكن المنافسة التي تكون دائماً بين هاتف Galaxy S IIو هاتف iPhone 4s هي نفسها التي ستكون بين Galaxy S III و iPhone 5، و إن تحدثنا عما سيكون عليه هاتف أبل القادم iPhone 5 فإنه بلا شك سيكون أفضل من هاتف الجلاكسي أس 3 لعدة أمور :

1- Apple قدمت شاشة رائعة في الآيباد الجديد بكثافة و وضح ليس لها مثيل، فلماذا لن تفعل ذلك مع الآيفون القادم .

2- معالج أبل ثنائي النواة A5x و الذي يعتبر تطوير فقط لا غير عن معالج A5 كان أفضل أداءاً من معالج Tegra 3 رباعي النواة، فما بالك بمعالج الآيفون 5 و الذي يعتقد أن يكون A6 .

3- أبل عند إصدار هاتف جديد كلياً لا تكرر المواصفات على الإلب، فكاميرا 8 ميجا بيكسل في هاتف الـ iPhone 4s لا أعتقد أننا سنراها في الآيفون الجديد، ربما نرى كاميرا لا تقل دقتها على 10 ميجا بيكسل .

4- ما حاجة Apple لتغيير التصميم إن كان هاتفها iPhone 4s أصلاً يحمل تصميم رائع، ربما تقلل السماكة لا أكثر، ليس دائماً التغيير هو المطلوب إن كان الأصل رائع .

5- لا تنسى أن أبل تتحكم بالهاتف من رأسه لقدمه، المعالج من تصميمها و النظام من تصميمها و كل شيئ تحت إدارتها .

في النهاية أتمنى أن أكون قد وضحت بما فيه الكفاية معنى مخيب للآمال، و إن كنت تختلف معي فأنا أرحب بك في النقاش لنقدم في النهاية خلاصة رائعة للمستهلك .