شركات شريرة

- - عمود الكتاب - 3,235 مشاهدة

آبل شركة شريرة، و مايكروسوفت شركة شريرة، و جووجل شركة شريرة، إذاً أين هي هذه الشركة الطيبة التي قمنا بقياس الشركات الثلاث بها؟ من الذي يعطينا الحق بأن نتهم أياً من الشركات الثلاثة أو غيرها حتى بإستغلال الزبون  و “نهب” ما يملك قيمةً لمنتجاتها؟ من الذي يجبرنا أن ننشر معلوماتنا الخاصة في سيرفرات جووجل أو الفيس بوك و من ثم نتهم الشركة ببيع معلوماتنا الشخصية أو استغلاها بأي شكل من الأشكال.

العالم الذي نعيش فيه الأن ليس كما كان، فالكثير منا قد “باع” حياته إلى هذه الشركات و عندما يفوت الأوان و يعي الشخص إن ما فعله كان غلطة تراه يندم على ما فات، معلوماته الشخصية و صوره الخاصة يتم تبادلها على الشبكة من دون علمه، فالمواقع الإجتماعية تنص في بندوها بأنها تملك ما يتم نشره على صفحاتها و لها الأحقية بإستخدامها بأي طريقة أحبت.

بعيداً عن عالم الإنترنت، نرى الصراع الأزلي بين متعصبي الشركات الكبرى آبل شريرة، مايكروسوفت شريرة، أين تلك الشركة الطيبة التي نبحث عنها؟

البقاء في الغابة للأقوى. القوى و المال هما الهدافان الوحيدان لكلا الشركتين، بالنظر إلى أجهزة آبل في السوق ما الذي يجعل أجهزتها أفضل من غيرها؟ الجواب و إن اختلفت مع الكثيرين هو لا شي، هل الـ iPod هو أفضل جهاز محمول لتشغيل الأغاني؟ لا، الكثير من الأجهزة الموجودة في السوق تمتلك مواصفات أفضل و أكثر من الـ iPod و جودة صوت أفضل بكثير و أسهلُ إستخداماً، من منا لم يعاني من الـ iTunes  عند استخدامه أول مرة؟ و منا من لا يزال يعاني منه حتى الأن. ما الذي يجعل من الـiPad أفضل جهاز لوحي في السوق؟ أيضاً و بكل ثقة لا شيء، الكثير من الأجهزة اللوحية المتوفرة و إن لم تنجح فهي أفضل و بمراحل من الiPad، لكن ماذا عن أجهزة آبل الكمبيوترية؟ من خلال تجربتي لها فقد كنت أفضلها كثيراً على الأجهزة التي تعمل بنظام ويندوز، فطبيعة عملي كانت تحتاج لنظام صلب، لكن مع صدور الويندوز7 تغير الوضع تماما، هل أنا أذم من منتجات آبل، إن كنت سأحترم آبل لشيء فسوف يكون لخططهم التسويقية الناجحة و التي جعلت من أجهزتها تعريفاً لكلمة Cool، فنحن نرى الiPhone و كيف فرض نفسه في سوق أجهزة الجوال مع وجود العديد من المنافسين بمواصفات تفوقه بسنين، شراء منتجات آبل ليست فكرة سيئة على الإطلاق فإن كنت تبحث عن حلٍ جاهز و متعة و شكلً عصري فالشركة لطالما كانت هي الرائدة في هذا المجال، حتى و إن كانت خطة الشركة أن تكون أجهزتها دائماً ناقصة لتبهر الجميع بإضافة خاصية عادية في المستقبل، أو عدم إعتراف الشركة بمشاكل تقنية و غيرها، فالذي يدور في رأس ستيف جوبز هو “المال، و المال، و المال”.

مايكروسوفت، مالذي تفعلها مايكروسوفت مختلفٌ عن آبل، مالذي يدور في رأس ستيف بالمر؟ لا، ليس Developers, Developers, Developers, Developers , بل لا يدور في رأسه إلا المال و الربح فقط، مثله كمثل ستيف جوبز، مايكروسوفت شركة ستفعل المستحيل للبقاء في سوقٍ أمتلكته لأجيال، ستفرض نفسها على الشركات الكبيرة قبل الصغيرة، مايكروسوفت لطالما كانت تريد الصدارة في السوق على حساب جودة منتجاتها و هذا رأيناه مع نظام ويندوز فيستا، و لو إنني لا أزال أستخدم النظام على جهازي المحمول و لا أعاني من مشاكل أبداً لكن لا أنكر سوء النظام و سوء إستخدامه على الكثير من الأجهزة التي استعملتها، لنرى مبيعات النظامين الأخيرين للشركة، ويندوز فيستا و ويندوز 7 الكثير قام بشراء النظامين أي الكثير قد دفع ما يزيد عن ال700 دولار أمريكي ثمناً لأنظمة تشغيل في فترة ثلاث سنوات، مثال آخر من مايكروسوفت، جهاز الألعاب Xbox 360  و مشكلة الحلقة الحمراء المميتة، حلقة الرعب التي تحوم حول كل مالك للجهاز عندما يقوم بتشغيله، هل يستمتع باللعب أم بالنظر إلى أنوار الجهاز و التأكد إنها لا تزال خضراء؟ الكثير الكثير من اللاعبين إضطروا لشراء أكثر من جهازين Xbox 360، مالذي يجعل مايكروسوفت الشركة العملاقة غير قادرة على حل هذه المشكلة؟ لماذا أجهزة الشركة اليابانية ننتندو لا تعاني من مثل هذه المشاكل؟ أهي خطة من مايكروسوفت لإنعاش مبيعات الجهاز؟ إن كانت فلا أستغرب، فالمال هو الهدف الأول و الأخير لهذه الشركة و غيرها من الشركات.

إن أطلقنا لقب شريرة على شركة و تركنا الأخرى فنحن نظلم أحداهم، الشركتان تسعيان وراء جيوبنا، و لن يرتاح لهم بال و لا طالت أموالهم ثروات قارون و إن حكموا مثل فرعون، و نحن المستهلكين سنظل ندفع لهم بالمئات و الآلاف في كل شهر و سنة، الوعي هو المهم و المفتاح لكسر غرور الشركات، فطالما هنالك من يدفع هذه الأسعار المبالغ فيها لمنتجات ناقصة فلن تتمهل هذه الشركات قبل إصدار منتج ناقصٍ آخر.

مواضيع: