شبكات

المقر الرئيسي لزين - الكويت

أطلقت شركة زين وفيفا بالكويت البث التجريبي لشبكة الجيل الرابع LTE وسيكون الإطلاق الكلي للخدمة في بداية السنة القادمة .

وشبكة الجيل الرابع تسمح للمستخدم بأن يقوم بتنزيل المحتويات من الإنترنت بسرعة 150 ميجابت بالثانية وتقوم برفع الملفات بسرعة 50 ميجابت بالثانية .

ويذكر بأن زين السعودية أعلنت بأنها ستصنع واحدة من أكبر شبكات الجيل الرابع في العالم وستتمحور بالبداية في الرياض وجدة والدمام والخبر .


مع اعلان كل من شركتي زين وVIVA نجاحهما في تشغيل البث التجريبي لخدمة “LTE” الشرارة الجديدة في ثورة خدمات الانترنت النقال تكون الكويت من أول البلدان التي تقدم دعوة رسمية لاستضافة الجيل الرابع للاتصالات على أراضيها.
ويصف العديد من المراقبون ان صناعة الاتصالات في الكويت وتحديداً الانترنت النقال العريض النطاق (البرودباند)، قد فتحت لنفسها آفاقاً جديدة في هذا العالم المتحول والمتغير باستمرار، وعلى حد وصف احد الخبراء المراقبين لهذه الصناعة فان الكويت في طريقها لتعبيد طريق طويل غير منته من خدمات الانترنت عريض النطاق.
وقبل الخوض في عرض طبيعة وماهية هذه التكنولوجيا علينا ان نعرف ان هذه التكنولوجيا المتطورة هي أحدث وجوه تقنيات الاتصالات على الاطلاق!! وقبل اجهاد الذهن في التفكير للبحث عن تعريف مبسط لها، سنعود لعقد واحد من الزمان، ففي السنوات العشر الماضية طالعتنا وجوه كثيرة من تكنولوجيا الاتصالات، فكان السباق محموماً للغاية خلال هذه الفترة، وبدأت الأسواق تستقبل تقنيات عديدة منها ما يخص الترفيه الرقمي، مثل الـLCD، والـHD، والـ3D والديجيتال والآي ماكس، ومنها ما يخص صناعة الاتصالات مثل الـiphone والـipad، وال 3G، والـ3.5 G، ولكن مع نهاية هذا العقد لم ترد السنة الأخيرة فيه ان تكتفي بذلك، حتى قدمت لنا تكنولوجيا الـLTE.
تكنولوجيا الـLTE، هي الوجه الجديد لتكنولوجيا الانترنت النقال الذي أخذ منحنى مؤشره في الصعود بقوة أخيرا، وتكشف الاحصاءات العالمية عن ان نمو حجم البيانات المنقولة عالمياً عبر شبكات الانترنت المتنقل عريض النطاق ستتضاعف بنحو 1000 ضعف خلال السنوات العشر المقبلة، مقارنة بحجمها البالغ 85 مليون غيغا بايت شهرياً وفق دراسات أجريت العام الماضي.
واذا ما عرفنا ان هناك 200 مليون مستخدم لتكنولوجيا الانترنت العريض النطاق «البرودباند» حول العالم يستمتعون بخواص ومزايا لم تعرفها صناعة الاتصالات العالمية من قبل، فان التوقعات الخارجة من الخبراء والمراقبين في الشركات والمؤسسات العالمية المهتمة بهذه الصناعة تشير الى ان ثورة الـ”LTE” سوف تغزو العالم بسرعة جنونية، فالاحصاءات تشير الى ان عدد مشتركي خدمات نقل المعلومات في العالم سوف يصل الى 3 مليارات مشترك مع حلول العام 2014، مع استحواذ يصل الى نحو %80 للخدمات عبر الاتصالات بما يوازي 2.4 مليار مشترك.

عصر جديد

هذه الاحصاءات كشفت بما لا يدع مجالاً للشك ان العالم على عتبة عصر جديد، لغته السرعة والسرعة فقط في الحصول على المعلومات، فهذا النمو الرهيب في خدمات الانترنت عريض النطاق سوف تسجله صناعة الاتصالات على أنه الأسرع على الاطلاق في تاريخها منذ بداية تدشين أول مكالمة هاتفية وفق نظام الـ”GSM” في العام 1991، ولنا ان نعرف ان هذه النوعية من التكنولوجيا التي كانت جديدة حينها احتاجت الى 5 سنوات حتى يصل عدد المشتركين فيها الى 50 مليون مشترك حول العالم.
ولنا ان نعرف أيضاً ان هذا العدد من المشتركين (الـ50 مليوناً) احتاج الراديو 38 عاماً حتى يحقق هذا العدد منذ طلته الأولى على العالم، بينما احتاج التلفزيون الى 13 عاما حتى يحقق 50 مليون، فيما احتاجت خدمات الكيبل الى 10 سنوات لتحقق هذه القاعدة من المشتركين، على جانب آخر كانت السنوات الخمس كافية حتى يجتذب الانترنت 50 مليون مشترك على مستوى العالم، الا ان التكنولوجيا المستخدمة في أجهزة «الأي بود» احتاجت الى 3 سنوات حتى تحقق معادلة الـ50 مليون مشترك، ولكن صفحات الفيس بوك كانت لها حسابات زمنية أخرى عندما استحوذت على 50 مليون مشترك في عامين فقط.
فوفقاً لهذه الحقائق والمؤشرات فان تكنولوجيا نقل المعلومات سوف تكتسب شريحة عريضة على مستوى العالم لم يسبق لها مثيل، فقيمة الحصول على المعلومة الآن باتت في أهمية الحصول على مصادر الماء والطاقة، بل وستنافسهم في السنوات الثلاث المقبلة.
وحتى نعرف الفوائد الخارقة لهذه التكنولوجيا فيكفي ان نشير الى ان هذه التقنية تتميز بسرعة فائقة تصل الى 150 ميجابت/ ثانية في حالة التحميل، و50 ميجابت/ ثانية في حالة الارسال، ومع هذه السرعات العالية جداً نستطيع ان نقول ان عمليات نقل البيانات مثل التلفزيون والفيديو على الأجهزة النقالة، وألعاب الفيديو، سوف تكسر زمن الانتظار الطويل على الرغم من السرعات الحالية، الا أنها لن تضاهيها على الاطلاق فنحن نتحدث هنا عن سرعة تحميل تصل الى 150 ميجابيت/ ثانية، فلنا ان نتصور ان فيلماً بحجم واحد جيجا، مع هذه السرعات سيتم تحميله خلال 7 ثوان!!.

الجيل الرابع

ويرى المراقبون ان أنماط استخدام الانترنت في الكويت لن تتغير كلياً فحسب مع تدشين «زين» وVIVA التي بدأتا في تجهيز الشبكات لهذه النوعية من التكنولوجيا مع حلول العام المقبل 2011، بل أنها ستمهد الطريق لتقديم خدمات الجيل الرابع المتطور الذي قد تصل سرعاته الى 1 جيجا بايت/ الثانية.
واذا كانت هذه التكنولوجيا لها تأثير جذري على حجم نقل البيانات والمعلومات، فبكل تأكيد سينسحب هذا الأُثر على جودة وكفاءة خدمات الصوت، فكما يرى المراقبون فان هذه التطورات لن تقتصر على تشغيل تطبيقات جديدة أو تطوير سرعة نقل المعلومات فحسب، بل سترفع كثيراً من كفاءة وجودة الصوت بمراحل بعيدة للغاية عن الجودة التي نلمسها الآن في مكالمتنا الهاتفية، فعلى حد وصف الخبراء الذين اقتربوا كثيراً من هذه التكنولوجيا التي مازالت في طور التجريب والتجربة، سيسمع الطرف الآخر من المكالمة وكأنه في محيطه المكاني تماماً، بمعنى آخر سيتحدث طرفا المكالمة وكأنهما في مكان واحد.
لا نعرف سرعة على وجه الأرض الآن تفوق سرعة تكنولوجيا الـLTE!!، ولكن السباق المحموم لم ينته فثورة الاتصالات مازالت تدور ونحن مستمتعون بدورانها…

جريدة الوطن الكويتية

زين السعودية