الدجاجة وبيضها الذهبي !!

- - عمود الكتاب - 2,936 مشاهدة

أعجبني تشبيه الدكتور أحمد زكي يماني وأعجبني أكثر إعادة تسليط الضوء عليه من جمعان الكرت عضو المجلس العالمي للصحافة عندما قال يماني بتشبيه مثير إن إنتاج المملكة للبترول هي كالدجاجة التي تبيض ذهبا , فإلى متى نهتم بالدجاجة دون الإلتفات إلى بيضها الذهبي ؟؟

إن كوننا مجتمع مستهلك بالدرجة الأولى هي من أكثر تلك المواضيع التي تجعل تفكيرنا حيال المستقبل وإتجاهه للتقنية هو أمر متشعب جدا ً , فإذا ما نظرنا الى أبحاث النانـو والتي تنبئ بمستقبل خطيـر تجاه بيضنا الذهبي الذي قد يصبح فاسدا في حال إكتشاف أي تقنية للطاقة البديلة !!

ولعل الابحاث تجري على قدم وساق على هذا الاساس , فالنفط أصبح مهددا بالخطر .. ولنقل جدلا بأنه سيستمر فما أوضحت التصريحات الخطيرة أن النفط في أكبر دولة نفطية في العالم سيصبح 0 % بحلول عام 2090 !!*.بحسب تصريح أدلى به الرئيس التنفيذي لأرامكو خالد الفالح

هذا إذا ماتحدثنا عن إمكانية توفر طاقة بديلة تنهي تلك الآمال ويصبح النفط كـإكسسوار لتلك الدول !!
بعيدا عن هذا وذاك , هدفي من هذا المقال هو لفت الانتباه للجانب التقني لانه بعد اذن الله هو الوسيلة الاولى للمستقبل وبوابته الاساسية , ان كوننا مستهلكين تقنين على الصعيد العربي اكثر من كوننا منتجين او حتى مطورين على هذا الصعيد هو واحد من اكثر الاشياء التي تسبب الارق لمن يبحث عن مستقبل بلده , فأنا لا أتحدث عن المملكة فقط بل على أغلب الدول العربية .

لا أود أن أكون سلبيا , ولكن عدم الالفتات لتفعيل دور الصناعة ينبئ بمستقبل مظلم جدا لا سمح الله للدول , ليس على صعيد توفر طاقة بل على صعيد مدخولات مالية .

إن 80 عاما هي فترة قصـيرة جدا جدا في أعمار الدول وإذا ما تحدثنا عن نقل تكنلوجيا او شراء حقوقها , فنحن نمتلك الكوادر والعقول ولا نمتلك تلك الادوات التي تشحذ عزيمة هذه الكوادر .

الصين والهند تحجز تذاكرها لتكون إحدى الدول الصناعية التي تشكل صناعات تلك الدول ما يقارب 65 % من صناعات العالم فماذا بقي لنا من 35 % المتبقية !!؟

عجلة التقنية تتسارع ومعها يبدأ الفنط بالـنفاذ وهو أقرب لزيت الجنزير بتلك الدراجات التي كنا نلعب بها ونحن صغار , والتي يبدو بأننا يجب أن نجد حلا بديلا لذلك قبل أن يقع الفاس بالراس .

لا اعلم لماذا ينظر المجتمع لتجارب بعض الدول كأنها معجزات لا تتكرر فاليابان ليست اكثر من دولة حددت أهدافها ونجحت في تأسيس شراكة قوية بين الدولة و المؤسسات و الاعتماد على آداب وأخلاقيات متينة أثناء العمل والتحكم في التكنوجيا الحديثة فتمكنت من تحقيق طفرة إقتصادية سريعة حتى أصبحت ثاني الإقتصاديات في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية .

بعد هذه النجاحات على الصعيدين الداخلي والخارجي لهذه الدولة التي هشمتها هيروشيما لم يعد لنا عذر في البقاء متفرجين نضرب الأمثال بهم ونتمنى بأننا هم ونحن نستطيع أن نفعل مافعلوه بل ونتفوق عليهم .

” عندما كنت في الـسابعة عشرة من عمري , قرأت مقولة تقول (( إذا عشت كل يوم كما لو كان آخر يوم في حياتك , فسوف يأتي يوم تكون فيه على حق )) وقد أثرت هذه المقولة على حياتي وجعلتني أتخذ القرارات المهمة في حياتي ” ستيف جوبز

مواضيع:

كاتب ضيف