Nokia N900

خلال الأعوام العشر السابقة كانت و لازالت Nokia أحد أكبر الشركات في مجال الهواتف المتنقلة و حازت على رضى الكثير من محبيها و جماهيرها لسهولة إستخدام هواتفها و تقديمها منتجات تواكب عصرها . العامين الماضيين شهد سوق الهواتف المحمولة تغييراً كبيرا عندما قام العديد من المنافسيين لنوكيا بتقديم منتجاتهم تحت أنظمة تشغيل جديدة غيرت مفهوم الهواتف المحمولة للأبد. N900 يقدم محاولة جدية جديدة من نوكيا لتنفيذ وعودها لجمهورها بتقديم نظام تشغيل جديد بعيداً عن نظام سمبيان المعتاد و بقدرات قوية و واعدة تجعل منه أحد نقاط التحويل في تاريخ منتجات الشركة.

نظام جديد و قوة حقيقة
نظرة خاطفة على واجهة هاتف نوكيا الجديد تبين لنا النظام الذي يقدمه ، و قد لا يعتبر للكثيرين شيئا غير مألوف فالمتابع لأجهزة نوكيا المحمولة للإنترنت و التي صدرت في العامين الماضيين ( N770, N800 و N810 ) يجد أنها تشترك جميعاً بنظام تشغيل Maemo في نسخته الخامسة. ما يميز Maemo في هاتف N900 عن الأجهزة السابقة هو تقديم واجهة سهلة الإستخدام بعيداً عن بعض التعقديات التي وجدت سابقا. المعالج ذو سرعة 600MHz من ARM Cortex A8 و الداعم لبطاقة العروض الثلاثية الأبعاد من PowerVR SGX التي تدعم OpenGL ES 2.0 تجعل من عروض و تطبيقات البعد الثالث في غاية الجمال في هذا الهاتف. الـRAM الخاص بالجهاز يقدم ذاكرة بسعة 256M و تصل الذاكرة الإفتراضية إلى 1G. يأتي الهاتف مدعماً بقدرة تخزينية تصل إلى 32GB و أيضاً هي قابلة للإضافة بوجود مدخل SDHC microSD لزيادة السعة. كاميرا 5 ميغابيكسل مدعمة بالـautofocus و إضائتي LED و لمسة Carl Zeiss على العدسة كما هو معتاد لهواتف الفئة N. شاشة الهاتف من الناحية الأخرى تأتي بحجم 3.5 إنش و بقدرة عرض 800 * 480 بيكسل و بـaccelerometer لتدوير الشاشة.

كما هو الحال مع كثير من الهواتف هذه الأيام فإن n900 يلقي إهتماما كبيرا بالتطبيقات الإجتماعية.

لماذا Maemo؟ و مالذي يميزه عن غيره ؟
قد يعتبر البعض محاولة Nokia لتقديم هاتف جديد بعيداً عن مظلة سيمبيان “تهوراً” منهم ، و لكن كما ذكرنا في بداية كلامنا عن أن المنافسة جعلت من إستخدام نظام جديد للهاتف أمراً محتماً. Maemo يقدم للـN Series دفعة جديدة للأمام ، فنظام التشغيل يعمل بكفاءة و أريحية كبيرة و يجعل المبدأ الذي قدمت فيه فئة الـN من بدايتها يقدم على تغيير جديد. فئة N من نوكيا عرفت على أنها فئة الملتيميديا و نجد في N900 توافقا مثاليا مع ذلك. الهاتف يقدم فكرة الحاسب الصغير و الهاتف بطريقة جيدة نوعاً ما كان ينقصها بعض التحسينات على اداء النظام ككل. غالبية التطبيقات لن تسمح لك بإستخدامها بشكلٍ طولي على شاشة الجهاز و ذلك يعود للبرمجة المستخدمة في النظام. الطريقة الوحيدة لإستخدامها بالطول هي في وضع الهاتف و عند إختيار اسم من قائمة المتصليين أو إدخال رقم هاتف تريد الإتصال به. النظام من جهةٍ اخرى يعد بالكثير ، مطوري التطبيقات يعملون على منصة تطوير لينكس صديقة للمستخدم تسهل له تطوير التطبيقات بأفضل حلةٍ ممكنة. مما يزيد المنافسة أيضا مع هواتف أخرى مثل الـiPhone و هواتف Andoid هو تواجد فئة تطوير خاصة بالهاتف تقدم التطبيقات من مجتمع Maemo و الذي يعتبر في بدايته حالياً و يقدم مجهودات جيدة و أيضاً وجود دعم الـOvi store المخصص من نوكيا لهواتفها.

ما يجعل نظام Maemo فريداً من نوعه أيضاً هو تقديمه تطبيقات لتصفح الإنترنت بسهولة و بطريقة عرض ممتازة لا تجدها في هواتف أخرى. المتصفح الرئيسي المرفق مع الهاتف يدعم الإضافات التي يقدمها المستخدمون و توفر دعم كامل لتطبيقات Adobe Flash، أيضاً تستطيع إستخدام اخر اصدارات متصفحات الويب من Firefox وغيرها بسهولة تامة. تشغيل التطبيقات هو الاخر يقدم بسلاسة يدعمها معالج الجهاز الرائع و الذي يحصل دائماً على تحديثات تساعد في تطوير عمله. وضع التطبيقات في حالة الإنتظار لن يسبب أي ثقل في إستخدام الهاتف و سيجعل العودة لتطبيقاتك السابقة أسهل من قبل.

شاشة لمس من Nokia مرة أخرى
المتابع لأخر إصدارات Nokia يعلم أن هواتفهم التي تستخدم شاشة اللمس لا تقبل اكثر من مدخل واحد أي أنها لا تدعم الـmulti-touch، و أيضاً نجد أن بعضها يصعب إستخدامه لعدم وجود تقبل سريع من نظام Symbian لمتطلبات المستخدم خلال إدخاله للمعلومات عن طريق اللمس. هنا يأتي الفرق مع نظام تشغيل Maemo والذي يسهل العملية و يجعل من إستخدام شاشة اللمس اكثر سهولة من هواتف Nokai السابقة. التحرك بين القوائم يتم بسلاسة كبير مثل ماهو متواجد في هاتف مثل الـiPhone أو غيره من هواتف تقدم شاشات لمس ممتازة. شاشة اللمس لن تسمح للمستخدم بإدخال المعلومات الكتابية إلا بإستخدام تطبيقات يقدمها المستخدمين، خلافا لذلك عليك بلوحة التحكم المنزلقة التي وقفرتها Nokia في الجهاز. شاشة الهاتف و التي تقدم بنوعية resistive وهو ما كان غير متوقعاً حيث كنا نتوقع أن نرى شاشة capacitive كما هو موجود في هواتف مشابهه إلا أن الشاشة لم تكن مخيبة للأمال، إدخال المعلومات عن طريقها يتم ببساطة و دون حاجة للضغط بقوة على شاشة الهاتف و لكن نعود لنذكر أن عدم توفر قدرة الـMulti-touch للشاشة كان مخيباً لنا خصوصاً مع توفر شاشة كبيرة و قدرات قوية للهاتف تسمح له بأن يقدم هذة الخدمة بسهولة و يسر.

سيكون n900 أحد الأجهزة التي ستحصل على ملاحة مجانية مدى الحياة من نوكيا.

التصوير و الملتيميديا
كاميرا الـ5 ميغا بيكسل المتوفرة في الهاتف تقدم جودة ممتازة للتصوير الثابت، أما تصوير الفيديو يقدم دعم لدقة 848 * 480 بسرعة 25-إطار للثانية. نأتي الأن للملتيميديا، ما يميز هاتف N900 أنه يقدم فكرة الحاسب المصغر المدمج بهاتف بطريقة جيدة جداً ، و يقوم بعرض الملتمديا بطريقة ممتازة. صيغ الفيديو المختلفة MPEG4, Flash Video, AVI, 3GPP و غيرها الكثير يقدم بشكل ممتاز على شاشة الجهاز بتواجد مشغل ميديا بسيط و أنيق يجعل كل شيء يبدو سهلا. مشغل الميديا يشمل أيضاً دعماً للـInternet radio. مشغل الموسيقى يقدم مع سماعات Stereo جيدة و إمكانية إستخدام الـFM transmitter المدعم بداخل الهاتف لنقل الموسيقى من هاتفك إلى أقرب جهاز نقل لتردادات الـFM. المساحة الكبيرة التي يقدمها الجهاز ستسمح لك بحمل الكثير من الوسائط المنوعة لهاتفك دون القلق من حجمها و التمتع بها في أي وقت كان.

N900 في كلمات
قدرة معالجة قوية جداً و نظام تشغيل جديد و يعد بالكثير، عرض للملتيديا و تصفح الإنترنت بطريقة قد تعد الأفضل في فئته تجعل من الهاتف ركيزة قوية لمستقبل هواتف سلسة N من نوكيا و تجعلها منافس قوي لمتحديه. الN900 قد يكون الخيار الأمثل حاليا لمن يبحث عن هاتف حاسب كفي قوي، و جهاز نوكيا يتفوق على الكثير من منافسيه بسهولة الإستخدام. ماذا نريد أن نرى مستقبلاً؟ دعم أفضل للتطبيقات و إضافة دعم و تطوير لخواص الهاتف الغائبة مثل رسائل الـMMS و غيرها.

8.0
الرأي النهائي
قد يعتبر هاتف N900 من Nokia فجراً جديداً لسلسلة N و لكن البداية مع N900 نقصها بعض الدعم من مطوري الطرف الثالث. ما قد يجعل من N900 مميزاً هو قلة المنافسين في مجاله و تقديمه للتصفح عن طريق الهاتف بعدا جديدا. نوكيا قدمت نظام Maemo للجمهور وهي الأن امام مرحلة جديدة و كبيرة لجعل نظامها الجديد أكبر و أفضل في مواجهة منافسة شرسة من أنضمة تشغيل كثيرة و منوعة.
الإيجابيات
معالج قوي، نظام تشغيل ذكي، دعم كبير لصيغ الملتيميديا المختلفة و جودة تصنيعية ممتازة.
السلبيات
وزن ثقيل، تطبيقات الكاميرا تعد قديمة و غير منافسة، قلة في التطبيقات، نقص بعض خواص الهواتف الحالية مثل الـMMS.

محرر موقع إلكتروني و عمل سابقا في عدة مناصب في شبكة TG Media أكسبته خبرة كبيرة. ثامر يعشق التكنولوجيا الحديثة بجميع أنواعها مما جعله يختار هذا الطريق في حياته المهنية.